الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٨428
باب
19
في ذكر الأحكام المتعلقة بالحيض
هي
اثنا
عشرة خصلة:
أحدها: تمتنع من فعل الصلاة، ولا يتوجّه فرضه عليها؛ لقوله لفاطمة: «إِذَا أَقبلَتِ الحيضةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدبَرَت فَاعْتَسِلِي وصلِّي»، ولأنه قال: «لَا صَلَاة إِلَّا بِطهور» ()، وهي لا طهارة لها.
والثاني: أنَّها ممنوعة من فعل الصوم.
والثالث: أنَّها تؤمر بقضاء الصوم إذا فاتها في زمن الحيض؛ لقول عائشة: «كنَّا نُؤْمَرُ بِقَضاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُوْمَر بقضاءِ الصَّلَاةِ)، وهذا يدلّ عَلَى أَنَّهن أمرن بترك الصوم في //288/ حال الحيض، ثمَّ أُمِرن بقضائه.
الرابع: تمتنع من الدخول في المسجد واللبث فيه، إلَّا إذا استوثقت من نفسها واحتاجت فيه لحاجة؛ لقوله: «أمَّا أَنَا فَلَا أُحِلُّ الْمَسْجِدِ لِجُنُبِ وَلَا حَائِضِ».
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور، ر 135، 49/ 1. ومسلم، عن ابن عمر بمعناه كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، ر 224، 204/ 1. (2) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب الحيض، باب لا تقضي الحائض الصلاة، ر 320، 95/ 1. والترمذي، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الصوم، باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة، ر 787، 154/ 3. (3) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، ر 232، 60/ 1. والترمذي، بلفظ قريب، باب ما جاء في الجنب والحائض أنَّهما لا يقرآن
القرآن، ر 131، 236/ 1.