كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٢٩

باب 19: في ذكر الأحكام المتعلقة بالحيض

429

الخامس: أن لا تطوف بالبيت، وتحتاج أن تقعد حَتَّى تطهر ثمَّ تطوف؛ لقوله ل لعائشة لَمَّا حاضت «افعَلِي مَا يفعله الحاج غيرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيتِ» (1)، فلما بلغه أنَّها قد حاضت قال: أَحَابِستُنا هَذه؟!»)، يعني: بذلك

أنَّه يحتاج أن يقعد لأجلها حَتَّى تطهر ثمَّ تطوف.

السادس: لا يجوز لها مس المصحف؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (الواقعة: (79)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَمَسُّوهِ إِلَّا وَأَنتُم عَلَى طُهْرٍ». السابع: تمنع من قراءة القرآن؛ لقوله: «لَا يَقرَأُ الْجُنبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآن» (4).

الثامن: يحرم عليها الجماع، ولا يَحِلّ للزوج جماعها حَتَّى تغتسل من حيضها؛ لقوله: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض) الآية (البقرة: 222) (5). التاسع: لا تنقضي عدتها بالحيض، وإنَّما تنقضي بالأطهار؛ فتكون في

حال حيضها متربصة.

(1) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ: «افعلي ما يفعل أنك لا تطوفي بالبيت حَتَّى تطهري»، باب ما تفعل الحائض بالحج، ر 440، 179/ 1. والبخاري، مثله باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، ر 299، 117/ 1.

(2) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ: «أحابستنا هي»، باب ما تفعل الحائض بالحج، ر 441، 179/ 1. والبخاري مثله، باب إذا حاضت المرأة بعد أن أفاضت، ر 1670، 625/ 2. هي صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وليست عائشة).

(الحائضة

(3) رواه ابن حبان، عن عمرو بن حزم، بلفظ: «ولا القرآن إلا طاهر»، ر 6559،

يمس

504/ 14. والطبراني في الكبير، عن عبد الله بن عمر مثله، ر 13217، 313/ 12.

(4) رواه الترمذي عن ابن عمر بلفظه وابن ماجه عن ابن عمر بلفظه كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في قراءة القرآن طهارة، ر 596، ص 196.

(5) وتمامها: {وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ).