كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

باب 2: ما لا يجوز من الصفات

OV

فصل: [وصف الله تعالى بأنه نبيل، أو حاذق، أو ذكي،

أو ذرب، أو بالحفظ، أو الضحك، أو الفرح … ]

ولا يوصف تعالى بأنه نبيل؛ لأنَّ النبل عند أهل اللغة إنَّما هو الحسن والجمال مع صيانة النفس وتكامل الخلال المحدودة، فلما كان الله الله لا تجوز عليه الأحوال ولم يجز أن يفضل وأن ينبل بأفعاله، ولا يتكامل بالخلال كما ينبل النبيل منا لم يجز أن يوصف

بأنه نبيل.

ا وصف الله تعالى بأنه حاذق]

ولا يوصف بأنه حاذق؛ لأنَّ الحذق أصله

حاذق يراد أنه قاطع، قال أبو ذؤيب):

في

اللغة القطع، يقال: سكين

يُرى ناصِحًا فيما بَدا فَإذا خَلا فَذلِكَ سِكِّينُ عَلَى الْحَلق حاذق (2)

(1) أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرّث من بني هذيل بن مدركة المضري (ت: 27 هـ): شاعر، فحل مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، وعاش إلى أيام عثمان فخرج في جند عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى إفريقية سنة 26 هـ غازيًا. فشهد فتح إفريقية، فلما عاد عبد الله بن الزبير مات بمصر. وقيل: مات بإفريقية. قال البغدادي: هو أشعر هذيل من غير مدافعة. له ديوان مطبوع. انظر: الزركلي: الأعلام 325/ 2. والموسوعة

الشعرية.

(2) البيت من الطويل، وهو البيت الثاني من قصيدة مطلعها:

أَلا هَل أَتى أُمَّ الحُوَيرِثِ مُرْسَلٌ نعم خالِدٌ إِن لَم تَعُقَهُ العَوائِقُ

ينظر: ديوان أبي ذؤيب في الموسوعة الشعرية.

مع