الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٤434
كتاب
الجزء السادس عشر
ومنها: أنَّه دم /290/ لا تعتد
به، فأشبه دم المستحاضة.
ومنها: أنه لو كان حيضًا لوجب براءة الرحم، فكيف يوجد ولا
ومنها: أنه لو كان حيضًا صحيحًا لكان الطلاق فيه محرَّمًا.
معه. موجب
والأطباء يقولون: إنَّ دم الحيض هو غذاء الجنين في الرحم، ومنه يكون ظهور الجدري؛ فإذا وُضع الجنين تصاعد ذلك الدم إلى الثدي فصار لبنًا،
والله أعلم. وقيل: إنَّها بمنزلة الحائض، ولا يطأ زوجها في الدم السائل. وأوجب قوم عليها بدل [الصوم] وإن صامت، واختلفوا فيها.
وَإِذَا
خرج من الحامل الماء فلزوجها وطؤها ما لم يضربها الطلق، وعليها الوضوء، ولا غسل عَلَيها إلَّا أن يخرج منها دم، فإن خرج دم اغتسلت كما تغتسل المستحاضة ويجامعها زوجها. وَإذَا أراد أن يجامعها اغتسلت له وجامعها، فإن اغتسلت للصلاة وجامعها في دبر ذلك الغسل فلا بأس عليه.
وَإِذَا ضربها الطلق فلا صلاة عَلَيها، ولا يجامعها زوجها؛ فإن جامعها حرمت عليه، وكان كمن جامع في النفاس.
وإذا ضربها الطلق وخرج، وَإذَا انفقأ الهادي (1)؛ فلا صلاة عليها ولو لم يظهر منها دم ولا يجامعها زوجها، ولم تجز فيه الصلاة ولم يجز فيه الجماع، فإن جامعها وقد انفقأ الهادي لم نر له المقام معها.
(1) أي: ينشق عنق الرحم ويخرج منه الولد والهادِي من كُلّ شيء: أَوَّلُه وما تَقَدَّمَ منه، كما قال الأصمعي. انظر: اللسان (هدي).