الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٣٦436
كتاب
الجزء السادس عشر
واحد محللا باتفاق محرَّمًا باتفاق في حال واحد. وهذا من قائله غلط؛ إذ الإجماع حجة الله، وحجة الله لا يكون فيها التناقض ولا يلحقها الفساد، ولا
يجوز عَليها بعد ثبوتها الانقلاب، ولا يكون فيها التناقض، وبالله التوفيق. وروي عن عائشة في الحامل ترى الدم قالت: وَلِم تدع الصلاة؟! وبذلك يقول الحسن البصري وعطاء وأبو حنيفة وأصحابه.
واعتمادنا على جواز الطلاق للشنة وهي
السُّنَّة لا يكون إِلَّا في حال طهر، وبالله التوفيق.
حامل، مع إجماعهم أن طلاق
مسألة: [في الوقت التي تدع فيه الحامل الصلاة]
واختلف أصحابنا في الحامل إذا رأت الدم إذا ضربها المخاض واشتد حال الميلاد؛ فقال بعضهم: تدع الصلاة والصيام في تلك الحال. وقال لا تترك الصلاة لأجل الماء الدافق ولكن تدع الصلاة عند دفق الدم. وقال بعضهم: تصلّي /292/ وتفعل فعل المستحاضة حَتَّى تركز للميلاد ثم
بعضهم:
ما
وهي
تترك الصلاة. وقال آخرون: لا تترك الصلاة حَتَّى يظهر من الولد شيء. وَإِذَا كانت المرأة حاملًا فولدت ولدا وبقي في بطنها آخر؛ فليست بنفساء، ولا تدع الصلاة حَتَّى تضع الآخر؛ إذ الحمل حملًا واحدًا، والحامل لم تضع ما في بطنها فهي حامل، وغير جائز أن تكون نفساء حامل ذلك الوقت؛ لأنَّ الحامل عَلَيها الصلاة، والنّفاس اسم لوضع) الحمل. وفي قول بعض أصحابنا: إنَّها تدع الصلاة إذا بركت للميلاد. وبعضهم لم ير لها ترك الصلاة حَتَّى تضع ولدها أو شيئاً منه، ونحن نطلب الحجة لهم في ذلك بتوفيق الله.
في
(1) في الأصل: «لوضوع»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من جامع ابن بركة، 125/ 2، وأكثر ما في هذه المسائل من أقوال ومناقشات منه بنصها أو بتصرّف.