الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤١باب 22: في المستحاضة وأحكامها
441
وقت الصلاة، ثم تغتسل بين الصلاتين أيضاً؛ فعلى هذا النحو تقضي. وَإِذَا اغتسلت بين الصلاتين، ثمَّ انقطع عنها الدم فلم تر طهراً ولا صفرة بينة؛ فلتنظر بقطنة نظرًا مداخلا. فإن رأت صُفرَة فلتتوضأ لكل صلاة. وإن رأت دماً فلتغتسل بين كلّ صلاتين وللغداة غسللًا، ثلاث مرات في يوم
وليلة.
وإن أرادت التطوع بعد الصلاتين في رمضان أو غيره؛ فإذا فرغت من
الصلاة اغتسلت للتطوّع. وإن كانت صفرة توضأت للتطوّع أيضاً. وليس للمريض والمستحاضة إذا جمعا الصلاتين أن يصلّيا بينهما شيئاً،
فإذا فرغا من الصلاتين جميعاً؛ فليصلّيا من النافلة ما شاءا.
وقال أبو عبد الله: المستحاضة تجمع الصلاتين في وسط الوقت، الظهر
في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها). وكذلك المغرب والعتمة. وإن أتاها دم سائل؛ فإذا اغتسلت استثفرت وصلت وتسجد وتفسح ثيابها عن الدم، وتصلي في غير مصلّى.
فإن مش ثياب المستحاضة والذي به الرعاف دم؛ فلا تصل في تلك الثياب، ولتغسلها ثم تصلي بها أو بثياب طاهرة غيرها، فإن خافت فوت الصلاة ولم تجد غيرها فلتتزر بها وتصلّي فيها.
والذي ينبغي للمستحاضة أن
تجمع
الصلاتين، فإن أفردت فصلاتها تامة
ما لم يرجع إليها الدم قبل الصلاة الأخرى.
وإذا قامت إلى الصلاة، فلما أحرمت دفع الدم؛ فإن كانت ترجو انقطاعه انصرفت إلى آخر الوقت ثم اغتسلت وصلت، والاحتشاء أحب إلينا.
(1) وهو ما يسمى بالجمع الصوري، وقد سبقت الإشارة إليه في الهامش.