الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٤٢442
كتاب
الجزء السادس عشر
وإن دام بها الدم، فاغتسلت واحتشت بخرقة فيها دم وصلت؛ فصلاتها فاسدة، وليس الدم الذي بها وما في الخرقة سواء، ليس الدم الذي يجيء منها قد جاء فيه الأثر أنَّها تحتشي وتصلي، وهذه الخرقة التي احتشت بها وفيها دم حيض لم يجئ فيها أثر وهي تفسد عليها.
وَإِذَا جمعت الصلاتين /296/ جرَّت الأخرى إلى الأولى، ولا يجوز أن تؤخّر الأولى إلى وقت دخول الآخرة. فإن لزمها بدل صلاة فلا تؤخّر ذلك حَتَّى تطهر، ولتصل؛ لأنَّها قد لزمها بدلهنَّ، ولا تأمن الحرب).
فإن كان الدم دائما بها، فاغتسلت وصلت جميع تلك الصلوات بغسلها ذلك، ولم يأتها الدم حَتَّى أتَمَّت؛ أجزأها ذلك الغسل الواحد لجميع ما أبدلت، ما لم يأتها الدم.
:
وَإذَا أراد زوجها أن يجامعها اغتسلت له كما تغتسل للصلاة ثم يجامعها. وقد قيل له أن يجامعها في دبر الصلاة التي اغتسلت لها. فإن جامعها ولم تغتسل له كما تغتسل ولا في دبر غسل صلاة؛ فلا يبلغ بها ذلك إلى فرقة وبئس ما صنعت.
مسألة: [في قصة المستحاضة]
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عائشة: أنَّ فاطمة بنت [أبي] حبيش سألته عن دم الاستحاضة، فقال: إنَّه دَمُ عِرقٍ». وفي رواية أخرى: «دَمُ عِرق»، وقوله هذا نص عَلَى سائر الدماء؛ لأنها كلها دم عرق.
وقَالَ قَوم من الرواة: إنَّها حبيبة بنت جحش، وفي نسخة أم - وقَالَ قَومٌ فاطمة بنت أبي حبيش، وبعض الرواة يزعم أنها حبيبة بنت
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «الحيض»، والله أعلم.