كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٠

450

كتاب

الجزء السادس عشر

والذي قال من أصحابنا] (1) بهذا القول: إنَّها تدع الصلاة بقدر أيَّام أقرائها مختلفون؛ فقال قوم: تترك أيَّام أقرائها الصلاة، ثم تغتسل وتصلّي إلى أن يعود إليها مثل أيَّامها.

الدم.

وقال قوم: تترك الصلاة عشرة أيام وتغتسل وتصلي عشراً إذا مد بها

وقال آخرون: تغتسل وتصلّي خمسة عشر يوماً.

وقَالَ قَومُ: تترك الصلاة عشرًا وتصلّي عشرين يوماً؛ لأن معهم أنَّ في كلّ

شهر حيضة.

ومنهم من قال: تغتسل وتصلي ولا تترك الصلاة حَتَّى يفرج الله ما بها. وأما داود ومن قال بقوله فإنَّهم لا يوجبون عَلَى المستحاضة غسلاً، وأنَّها تتوضأ وتصلي. ولعله يحتج بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَقبلَتِ الحيضةُ فَدَعِي لها الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدبَرَت فَاعْتَسِلِي وصلي»؛ فعند إدبار الحيضة لا يجب عَلَيها غير الغسل المأمور به وهو الاغتسال من الحيض، وجعل دم الاستحاضة كغيرها من الدماء الذي لا يحكم لها بحكم الحيض.

فإذا دام بالمستحاضة الدم فاغتسلت واحتشت بخرقة فيها دم محيض، وصلت؛ فعن أبي عبد الله: تفسد صلاتها.

قيل: أفليس الدم الذي بها وما في الخرقة سواء؟ قال: لا؛ لأن ذلك يجيء منها، قد جاء فيه الأثر أنّها تحتشي وتصلّي، وهذه الخرقة التي بها دم الحيض لم يجيء فيها أثر وهي تفسد عليها.

(1) هذه الزيادة من جامع البسيوي، ص 282.