كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٤

454

كتاب

الجزء السادس عشر

جَمِيعًا، وَلِلصُّبْحِ غَسْلاً وَاحِدًا»، وإلى هذا ذهب الأكثر من أصحابنا مِمَّن قال بالثلاث والعشر، وأمروها بعد العشر بالغسل والصلاة، فإن مد الدم اغتسلت لكلِّ صلاتين وجمعتهما بالتمام [وتغتسل] للفجر غسلاً إلى أن يرجع وقت حيضها من الثلاث و العشر أو وقت من قال: إنَّ أكثر

ذلك عشرا].

ومن قال: إن أكثره عشرون فإن مد بعد ذلك تركت الصلاة، ولم يوفتوا للمد شيئاً يعرف به، ولا لونًا يوصف به عند أكثرهم.

وفي خبر عائشة: أن فاطمة بنت أبي جحش سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم/304/ فقالت: إنّي امرأة أستحيض ولا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال: «لا، ذلك دم عِرق، فَدَعِي الصَّلَاةَ مِقْدَارَ الأيَّام التي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلَي» (2)؛ وهذا الحديث حجة، وقد اختلف الفقهاء لاختلاف الأخبار في ذلك؛ فالذي قال [ذلك من أصحابنا: يمتنع عنها زوجها في الدم وأيَّام النفاس حَتَّى تنقضي.

(1) رواه ابن ماجه عن حمنة بنت جحش بمعناه باب مستحاضة .. ، ر 619. وأحمد، نحوه، ر 27515.

في

إذا ابتدأت

(2) الحديث رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب كتاب الطلاق باب في الاستحاضة، ر 552، 222/ 2. والبخاري مثله كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، ر 319، 124/ 1.

ومسلم، کتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، ر 334، 263/ 1.