الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٥455
في حكم النفساء
23
وحكم النفساء حكم الحائض في جميع الأحوال تترك الصلاة، والطهارة من الحدث يوجب بذلك الغسل، والله أعلم.
ومختلف في وقت النفساء إذا مد بها الدم؛ فقال قوم: تسعون يوماً. وقال أبو الحواري وقال آخرون: ستون يوماً. وقال آخرون: أربعون. وقال آخرون: إن كانت تعرف وقت أيامها فتقعد كما كانت تقعد، وإن لم تكن تعرف فوقت خالاتها، وإنما قالوا هذا في التي تلد أول ولد.
والذي عليه أكثر أصحابنا: أنَّ أقصى وقت النفساء إذا مد بها الدم أربعون يوماً. وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «النفاسُ أَرْبَعُونَ يَومًا»)، ولا تنتظر بعد الأربعين.
وأقل النفاس انقطاع الدم، ومتى انقطع فعليها الغسل والصلاة، ولا يطؤها زوجها حَتَّى تتمّ أربعين يوماً وإن طهرت وصلت؛ لأنَّ الحديث أنَّه نَهَى عَن وَطء النفساء حَتَّى تتمّ الأربعين»، ولا تحرم إن وطئ وهي طاهر، إلا أنه [إن] وطئ في الأربعين وهي طاهر فقد خالف السنة، وركب النهي، وقد أساء.
المرفوع:
(1) رواه أبو داود، عن أم سلمة موقوفا بلفظ: «كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما أو أربعين ليلة»، باب ما جاء في وقت النفساء، ر 311، 83/ 1.
والبيهقي، مثله باب النفاس، ر 1502، 341/ 1.