كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٧

باب 23

النفساء

457

والنفساء لا يجوز مجامعتها، والقول قولها إذا قالت: إنَّها ولدت أو أسقطت قبل قولها وإن قالت: لم تنقض أيَّام نفاسها؛ فالقول قولها حَتَّى

يعلم كذبها. وإن قالت: إنَّها قد طهرت وغسلت وصلت؛ قبل قولها. وذكر أنَّ عثمان بن أبي العاص ولدت امرأته، فلبثت في نفاسها ثم طهرت وغسلت قبل تمام الأربعين، فتعرَّضت له فقال: نهينا أن نقرب النساء إذا ولدن حَتَّى يستوفّين الأربعين؛ وبهذا يؤمر زوج النفساء. وروي أيضاً: أنَّ طلحة تعرضت له امرأته قبل تمام الأربعين.

ومن سنن النبي صلى الله عليه وسلم المشهورة عنه في دم النفاس: أنَّه كدم الحيض، وأنَّ المرأة تدع الصوم والصلاة ما دامت نفساء، فإذا طهرت أبدلت ما تركت من شهر رمضان في نفاسها، ولا تبدل الصلاة

مسألة: [في أخذ وقت النفاس

وتجمع

وَإِذَا زادت النفساء عَلَى الأربعين يوماً وبها الدم؛ قال بعض: تنتظر يومين أو ثلاثا بعد الأربعين، ثمَّ هي مستحاضة تغسل لكل صلاتين غسلاً وتصلّي، ولصلاة الفجر غسلاً وتصلي. وقال آخرون: لا تنتظر بعد الأربعين، وهو قول أبي معاوية، وهي مستحاضة وتفعل فعل المستحاضة. /306/ فإن ولدت أول ولد فانقطع الدم في عشرين يوماً فلتغتسل وتصلّ، ويكره لزوجها وطؤها حَتَّى تتمّ أربعين.

وهي

فإن راجعها الدم بعد أن صلت يوماً أو يومين أو أكثر تركت الصلاة نفساء، إلا أن يراجعها الدم بعد خمسة عشر يوماً، وهي حائض وتترك الصلاة، فهو دم حيض ليس بدم نفاس تقعد فيه أيام حيضها، انتظرت يوماً أو يومين، فإن مد بها بعد ذلك فهي مستحاضة.