الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٨458
كتاب
الجزء السادس عشر
فإن ولدت أول ولد فمكثت عشرين يوماً، ثم انقطع عنها الدم فاغتسلت وصلت صلوات، ثمَّ راجعها صفرَة أو كدرة؛ فلتترك الصلاة، وهي نفساء في الصُّفرة والكدرة؛ إلَّا أن تكون مكثت خمسة عشر يوماً طاهرة ثمَّ راجعها صفرَة أو كدرة؛ فإنَّها تتوضأ وتصلّي ولا غسل عَلَيها، وليس ذلك بنفاس ولا حيض. فإن ولدت أول ولد وطهرت عَلَى عشرين أو عَلَى شهر، ثم ولدت ثانية فتم بها الدم إلى الأربعين؛ فالعشرون هو وقتها. فإذا ولدت الثاني فتم بها الدم أكثر من عشرين يوماً أو ثلاثًا؛ فإن لم ينقطع كانت فيه مستحاضة إلى أن يتفق لها ثلاثة مواليد عَلَى خلاف الأوَّل، كلّ مرَّة تطهر في أول ولد تلده عَلَى عشرين. فإذا ولدت الثاني طهرت عَلَى شهر فتلك تكون في العشر التي بعد العشرين مستحاضة تغتسل وتصلي. فإذا ولدت ثلاثاً وطهرت عَلَى شهر فعلت أيضاً كما فعلت في الولد الثاني تقعد عشرين يوماً، ثم تكون في الثاني مستحاضة. فإذا ولدت رابعاً فتطهرت عَلَى شهر اتَّخذت الشهر وقتاً لها، تركت الصلاة إلى تمام الشهر إذا كان بها دم أو صفرة أو كدرة؛ لأنَّها
قد تمت لها ثلاثة مواليد على شهر، فصار هو وقتًا وانفسخ عنها الأول. وإن اختلف قرؤها فلم يستقم عَلَى شيء فالأول هو وقتها. فإن طهرت في الأوَّل عَلَى عشرين وفي الثاني عَلَى خمسة عشر؛ فإذا طهرت اغتسلت حين ترى الطهر وتصلّي الصلوات بلا غسل إِلَّا /307/ الغسل الأوَّل، فإن راجعها فيما بينها وبين عشرين يوماً فوقتها الأوَّل، فإن راجعها بعد خمسة عشر يوماً بعد العشرين تركت الصلاة وهو دم حيض ليس بنفاس.
مسألة: [في رجوع الدم في الأربعين أو بعدها]
والمرأة إذا ولدت أول ولد وطهرت عَلَى عشرين يوماً، وذلك في رمضان، فاغتسلت وصلت وصامت آخر رمضان حَتَّى أفطرت، ثم راجعها الدم بعد رمضان