الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٩باب 23
النفساء
459
وقد صامت منه عشرة أيام وراجعها؛ فصيامها تام؛ لأنَّها قد ختمت الشهر. وقال بعض: بل ينتقض لأنَّه راجعها في الأربعين، فقد علم أنه قد راجع في أيَّام النفاس. وأحبُّ أن تبدل تلك الأيَّام، إلا أن تكون مكثت طاهرًا خمسة عشر يوماً ثم جاءها الدم بعد ذلك فصيامها تام؛ لأنَّ ذلك الدم دم حيض وليس بنفاس.
ولو ولدت في شعبان فمكثت نفساء من شعبان عشرا ومن رمضان عشراً، ثمَّ طهرت في رمضان فصامت خمسة عشر يوماً، فلما بقي من الشهر خمسة أيام جاءها الدم؛ فصيامها تام؛ لأنَّ ذلك حيض، والله أعلم.
قال أبو الحواري: هذا في التي تلد أوّل ولد فإن أتاها الدم في رمضان قبل خمسة عشر يوماً مذ طهرت؛ انتقض صيامها الذي صامت وتبدله، ولا نعلم في هذا اختلافًا. وإنَّمَا اختلفوا إذا ختمت الشهر، ثم رجع الدم في وقتها ـ إن كان لها وقت ـ في الأربعين -[أو في] التي لا وقت لها [كذا]. وَإِذَا ولدت المرأة أوّل ولد وكان نفاسها أربعين، ثم ولدت آخر ثم رجعت إلى ثلاثين، ورجعت في الثالث إلى عشرين؛ فإنَّها إذا طهرت فلتصل، وأما في جماع زوجها فإلى آخر الوقت إلى أن تستقيم عدة نفاسها دون الأربعين.
هو
وَإِذَا طهرت في أول ولد على شهر فمكروه لزوجها وطؤها، وليس كمن وطئ في النفاس ولكنَّه بئس ما صنع. فإن /308/ وطئها فراجعها الدم الأربعين فبئس ما صنع وليس كمن وطئ في النفاس. ومن وطئ في
في
النفاس كمن وطئ في الحيض. وَإذَا ولدت المرأة فلم تر الدم إلا يوماً واحداً، وهي ترى شيئاً أبيض؛ تصلّي. والتي كان نفاسها شهرًا، فلما أتت عَلَى رأس الوقت رأت الطهر واغتسلت وصلت، ثمَّ راجعها دم غليظ؛ قال أبو نوح: إِنَّهَا لَا تصلي، وقال: إذا طال بالنفساء البكر الدم فلا وقت لها وإن طال بها.