الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٠?
كتاب
الجزء السادس عشر
وَإِذَا راجع
المرأة الدم بعد الأربعين من يومها بعد أن طهرت وصلت وجامعها زوجها وهي طاهر؛ فإن دام بها الدم فعلت فعل المستحاضة ويطؤها زوجها إن شاء إذا اغتسلت. فإذا كان أيَّام حيضها التي عوّدت تحيض أمسكت عن الصلاة والصيام، وأمسك زوجها عنها في الدم الذي تعده قُرأَهَا وبعده يوماً أو يومين. وأما إن (1) وطئها بعد الأربعين فلا بأس عَلَيه إذا صلَّت وصامت. وأما الذي تراه كل يوم؛ فإن يكن علقة أو دفعة فليس بشيء تتوضأ وتصلي، فإذا مد بها الدم ومضت عشرة أيام أمسكت عن الصلاة بعد قرئها.
والتي تصلّي يجامعها زوجها، وكان مُحمَّد بن محبوب يشدد في الوطء في الأربعين ولا يُفَرّق (2).
والتي ولدت قبل رمضان بخمسة أيام، فلمَّا أَهَلَّ رمضان انقطع الدم ورأت الطهر فاغتسلت وصلت وصامت رمضان كله طاهرة، ثمَّ راجعها الدم في بقيَّة العدة؛ فقد قال بعض الفقهاء: إنَّ صيامها يجزئها.
والتي أسقطت سقطا بيِّنًا، ثمَّ أسقطت آخر بعد ثلاثة أيام؛ ففيه اختلاف. والأخذ بالثقة في ذلك أحبّ إلينا في انقضاء العدة والصلاة والرجعة.
مسألة: [فيمن أسقطت]
والتي خرج منها لحم لم يستَبِن منه خلق؛ فإنَّها تقعد كما كانت تقعد في نفاسها من قبل، إلَّا أنَّ ذلك لا تنقضي به عدتها، ولا تحل للأزواج إن كانت مطلقة. قال /309 ابن محبوب وقالوا حَتَّى تسقط سقطا بين الخلق.
:
ويوجد في بعض آثار المسلمين حَتَّى يعلم أنه ذكر أو أنثى.
(1) هذ التقويم من: مُصنف الكندي، ج 35.
(2) في الأصل: «ولا يقرب»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من: مصنف الكندي، ج 39.