كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦١

باب 23

النفساء

461

وَإذَا أسقطت ففيه اختلاف؛ بعض قال: هي نفساء وقال بعض: تقعد للحيض إلا أن يتبين خلقه أو جارحة من خلقه، فإن تبيّن جارحة من خلقه فهي نفساء. وقال بعض: تريه النساء، - وذلك إن كان دماً كثيرا بعد أن احتبس ولم تر سقطا ولا شيئاً فقالوا تريه النساء - فإن قلن: إنَّه دم حيض قعدت للحيض، وإن قلن دم نفاس قعدت للنفاس. قال أبو معاوية: فأخذنا الأوسط من ذلك أنَّه إذا كان مضغة أو علقة أنَّها تقعد بمنزلة النفساء ولا تنقضي به عدة، وإذا كان قد تبين من خلقه جارحة رجل أو عين أو يد أو رأس أو جارحة تامة؛ فإنَّها تعتد به وتنقضي به وأما ما لم يتبيّن فإنَّما هو مضغة أو علقة فهي فيه نفساء. وإن كان دم بلا شيء من هذا، وإنما هو دم كثير فهي حائض تقعد أيَّام حيضها، فإن مد بها الدم انتظرت يوماً أو يومين ثمَّ اغتسلت لكلِّ صلاتين وصلت وصامت وطافت بالبيت، وهي مستحاضة.

مسألة: [في المرأة تلقي المضغة والعلقة

العدة،

قال أبو محمد: اختلف أصحابنا في المرأة تلقي المضغة والعلقة؛ فقال بعضهم: إنَّها تكون بذلك نفساء وتقعد أيَّام حيضها.

وقال بعضهم: تنقضي العدة من الطلاق ويأمرونها بالصلاة، ولا يطأ الزوج في تلك الحال. وعند صاحب هذا القول أنَّه قد احتاط لها ولزوجها؛ فإن كانت مطلقة فقد احتاط له في ترك الإقامة مع الريبة خوفًا أن تكون عدتها قد انقضت به، ولم يحتط لهما من وجه آخر إباحة للأزواج على غير يقين من انقضاء عدتها من مطلقها، وأباح له تزويج أختها أو خامسة غيرها. لا تكون نفساء حَتَّى تظهر من المضغة علامة من

وقال بعضهم:

الإنسان نحو الجارحة.

علامات