كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الثاني

وصف الله تعالى بالضحك]

ولا يوصف تعالى بأنه يضحك؛ لأنَّ الضحك

في

اللغة

هو هذا الضحك

المعقول، وهو الإيضاح والإشراق، فليس من ذلك شيء يجوز على الله تعالى؛ لأن الضحك في معنى الانفتاح هو ما روي أنه لو وهب لبعض عبيده ما ضحكت عنه أصداف البحر، وكذلك قول الآخر:

كل يوم بأقحوان جديد تضحك الأرض من بكاء السماء (1)

يعني: تنفتح بالنبات بما يصيبها من المطر.

وقال آخر:

إِنَّ السَّماءَ إِذا لَم تَبكِ مُقلَتُها لَم تَضحَكِ الأَرضُ فِي شَيْءٍ مِن مِنَ ا وأنشد ابن الأعرابي (3):

(2)

أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها بخضرة واكتسى بالنور عاريها /32/ وللسماء بكاء في جوانبها وللربيع ابتسام في نواحيها (4)

(1) البيت من الخفيف، تنسب إلى الحسين بن مطير الأسدي (ت: 169 هـ)، من أبيات مطلعها: أَيْنَ أَهْلُ القِبَابِ بِالدَّهْنَاءِ أيْنَ جِيرَانُنَا عَلَى الأَحْسَاءِ

ينظر: الموسوعة الشعرية.

(2) البيت من البسيط، ينسب إلى البحتري الوليد بن عبيد (ت: 284 هـ)، وإلى عبد الصمد بن المعذل (ت: 240 هـ)، بلفظ: «الزهر» بدل «الخضر». انظر: ديوانهما في الموسوعة الشعرية.

(3) ابن الأعرابي هو: محمد بن زياد بن الأعرابي (ت: 231 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (4) البيتان من البسيط. ينسب إلى ابن المعتز أبي العباس عبد الله بن محمد (ت: 296 هـ)، وإلى ابن بسام البغدادي أبي الحسن علي بن محمد بن نصر (ت: 302 هـ). انظر: ديوانهما

في الموسو عة الشعرية.