كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٢

462

كتاب

الجزء السادس عشر

وقال بعضهم: يحكم النساء /310 بمعرفة ذلك، فإن قلن: إنَّه ولد؛ قبل قولهنَّ وحُكم بقولهنَّ.

وقال آخرون: حَتَّى يعرف بأوصاف الإنسان وأنه ذكر أو أنثى. والنظر يوجب عندي أنَّ النطفة والعلقة لا تكون المرأة بهما نفساء، ولا لا يكون

يصح لها اسم النفاس إلا بما يصح لما تلقيه اسم ولد؛ لأنَّ النفاس إلا بعد ولادة. المضغة: قطعة من لحم سُمّيت بذلك؛ لأنَّها بقدر ما يُمضغ. وقال: وَإِذَا وضعت لحمة فظنَّ النساء أنَّه ولد؛ ففيه اختلاف منهم من أجاز قولهنَّ وأوجب عَلَيها النفاس ما دامت ترى الدم. ومنهم من يقول: لَا حَتَّى تستبين منه جارحة وإلا فهو دم حيض، وبعد انقضاء أيام الحيض تكون مستحاضة. وَإذَا ألقت المرأة عظامًا متّصلة يعرف أنَّ ذلك ولد فحكمه حكم النفاس.

مسألة: في حكم دم النفاس وفي وقته

وحكم دم النفاس كحكم دم الحيض؛ لاتفاق الناس على ذلك، ولا أعلم في ذلك خلافًا بين أهل العلم.

والنفاس: ظهور الدم بعد الولادة؛ فإذا زال الدم اغتسلت وزال حكم النفاس [و] لزمها حكم الطهارة، فإذا مد بها الدم حَتَّى يجاوز الأربعين يوماً كانت في حكم المستحاضة.

واختلف أصحابنا في وقت النفساء؛ فقال بعضهم: تقعد سبعين يوماً،

أبي

وليس عَلَى هذا عمل منهم، ولا عَلَيه عادة من النساء. وقال آخرون: تقعد ستين يوماً. وقال الجمهور منهم تقعد أربعين يوماً، وهو قول عليّ بن طالب. ويوجد لبعض متأخري أصحابنا: تقعد عشرين يوماً.