كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٥

باب 23: في

النفساء

?

مسألة: [في أقلّ وقت النفاس وغيرها]

وأقل النفاس ساعة، ولو أنَّ المرأة ولدت فانقطع عنها الدم في وقتها وجب عليها أن تغتسل وتصلي؛ فإنَّمَا قالوا أربعين وأكثر من ذلك ما كانت ترى الدم، وأما إذا انقطع عنها فليس لها ترك الصلاة، وأي وقت رأت النفساء الطهر اغتسلت وصلت وصامت.

(1).

وَإِذَا ولدت المرأة أوّل ولد فرأت الطهر البيّن في أقل من أربعين يوماً؛ فإنَّه يكون عادة لها وتطهر فيه إذا اتَّفق لها عادة عَلَى أقل من الأربعين؛ فمتى رأت الطهر اغتسلت وصلت وصامت (1) ولم تنتظر، وكان وقتا لها وتكون طاهراً في بقية الأربعين. فإن اختلف عَلَيها فزاد عَلَى الأربعين، ثمَّ اتفق لها من بعد الأربعين ثلاثة مواليد عَلَى حالة واحدة في أكثر من الأربعين؛ فإنَّها لا ترد إلى هذه العادة فيما زاد عَلَى الأربعين، وتكون عنده في الزيادة عن الأربعين مستحاضة، وإنَّما تردُّها إلى عادتها إذا انقضت فيما نقص عن الأربعين، ولا تردُّها إلى العادة في الزيادة عن الأربعين. إذا طهرت المرأة من نفاسها في رمضان، فصامت بعض الشهر ثم أتى يوم الفطر فأفطرت، ثمَّ عاودها الدم في الأربعين؛ فإن كانت لها عادة أبدلت ما صامت

في

عدتها. وإن كانت لم تعتد عادةً ففي بدل ما صامت في رمضان اختلاف. وإن تَمَّ لها رمضان وهي طاهر، ثمَّ أعقبها في الأربعين بعد تمام الشهر؛ ففي بدله خلاف، إلا أن يكون لها عادة أقل من الأربعين فيثيبها في الأربعين بعد تمام عادتها فلا بدل عَلَيها، وإنَّما تكون عادة إذا طهرت من ميلادها عَلَى شيء معلوم ثلاث مرات.

(1) في الأصل: تكررت هذه العبارة: «وإذا ولدت المرأة أوّل ولد فرأت الطهر البين في أقلّ من أربعين فإنَّه يكون عادة لها وتطهر فيه إذا اتفق لها عادة على أقل من الأربعين؛ فمتى رأت الطهر اغتسلت وصلت».