كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٧

باب 23

النفساء

467

الطلق.

فإذا ضربها الطلق وخرج شيء قبل الولد - تسمّيه النساء الهادي - وخرج له ماء ولم يخرج الدم؛ فإنَّها تصلي ما لم تر الولد أو الدم مع فإن ولدت ولم تر الدم وترى الماء يخرج؛ فلتغتسل وتصل، إلا أن ترى دماً يخرج أو صُفرَة فإنَّها تقعد فيه وهو نفاس.

فإذا ولدت ولم تر دماً إلَّا بعد ثلاثة أيَّام؛ فإذا رأته /314/ وجاءها في وقتها أو في الأربعين إن لم يكن لها وقت؛ تركت الصلاة وهي نفساء، إلَّا أن يأتيها الدم بعد خمسة عشر يوماً كانت فيها طاهرة؛ فإنَّه دم حيض، وليس لها نفاس - والله أعلم - إذا لم يكن لها وقت تعرفه.

[في معنى الطلق الطلق طلق المخاض عند الولادة؛ تقول: طلقت فهي مطلوقة، وضربها الطلق ويقال: ليلة، طلق وهي التي لا برد فيها. وليلة ساكرة لا ريح فيها. قال أوس بن حجر:

تزاد ليالي في طولها فليست بطلق ولا ساكِرَه (1)

مسألة: فيمن وضعت ولذا وبقي آخر

وَإِذَا كان في بطن المرأة ولدان فوضعت أحدهما وبقي الآخر، ورأت دماً أو لم تر الدم؛ فالنظر يوجب عندي: أن لا تدع الصلاة لأجله؛ لأنَّها ليست بحائض ولا نفساء؛ إذ النفاس اسم [يجب] بوضع الحمل، ومن وضع بعض حمله لا يقال: وضع حمله، ولو جاز أن تسمى واضعة لحملها [إذا وضعت بعضه]؛ لجاز أن تُسمَّى غير واضعة لحملها إذا بقي بعضه. فلما صح أنها غير نفساء حَتَّى تضعه كلَّه [صح] أنَّها غير حائض ولا نفساء؛

(1) البيت من المتقارب، لأوس بن حجر في ديوانه، ص 23. والعين، ومقاييس اللغة، والمحكم والمحيط الأعظم واللسان، والتاج؛ (سكر).

(2) تقويم هذه المسألة من جامع ابن بركة.