كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٩

باب 23: في

النفساء

469

مسألة: [فيمن طرحت قطعة لحم]

وإذا انقطع عن المرأة الدم ثلاثة حيض، ثمَّ طرحت قطعة لحم، فتركت الصلاة والصيام في شهر رمضان؛ فإِنَّ عَلَيها بدل ما مضى من صومها وبدل الصلاة، وتسقط الكفَّارة بالشبهة إذا قال النساء: إنَّه ولد، والله أعلم.

والمرأة إذا كان نفاسها أربعين يوماً، فطهرت عَلَى عشرين يوماً أو عَلَى خمسة عشر يوما، واغتسلت وصلت وصامت ووطئها زوجها؛ فلا يجوز له ذلك، فإن كان قد فعل لم تحرم عليه.

مسألة: [في أكثر النفاس]

وعدة النفاس أربعون يوماً، وافق بعض أصحابنا في ذلك أبو حنيفة، وخالفهم الشافعي فقال: ستُون يوماً، وبهذا يقول بعض أصحابنا.

والدليل على صحة قول من قال بالأربعين ما روي عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه وقت النفاس أربعين يوماً، ولم يُرد به توقيت الأقل، /316/ فيثبت أنه أراد به توقيت الأكثر.

وعن أنس بن مالك أنَّه قال: «تَقعُدُ النفساء أربعين يوماً إلَّا أن ترى الطهر قبل ذلك» (1). وفي خبر أبي هريرة وأبي الدرداء تنتظر النفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإن جاوز فهي مستحاضة.

وفي خبر عثمان بن أبي العاص: تقعد النفساء ما بينها وبين أربعين صباحاً، فإن جاوز فهي مستحاضة.

(1) رواه ابن ماجه عن أنس بمعناه، باب النفساء كم تجلس (649، 213/ 1. والبيهقي، عن أنس بمعناه، باب النفساء، ر 1513، 343/ 1.