كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٠

470

كتاب

الجزء السادس عشر

وعن ابن جبير عن ابن عباس: تقعد النفساء إلى سبعة أيام، فإن لم تطهر فإلى أربعة عشر، فإن لم تطهر فإلى أربعة وعشرين، فإن لم تطهر فإلى أربعين، فإن جاوز ذلك فهي مستحاضة.

فصل: [في تسمية النفساء]

قال اللغويون: سُمّيت النفساء نُفَساء لِمَا يسيل منها [من] الدم. يقال: نَفسَت المرأة، إذا حاضت وعركت. و درست ويقال: امرأَة نُفَساء ونَفَساء ونَفْسَاء. ويقال في الجمع: نُفَسَاوَات وَنِفَاسٌ ونُفْس ونُفَاسٌ.

فصل: [في معنى الخرس والطرق والسقط]

ذكر أبو زيد: أنَّ امرأة من العرب ولدت وليس معها أحد يُعينها عَلَى شيء، فقالت: يا نَفْسُ تَخَرَّسِي إِذ لَا مُخَرِّس لك. الخُرْسُ: شيء يعمل للنفساء تأكله ليثقل رأس فؤادها. وهذا مَثَل يُضرب للذي ليس معه من يعينه، تقول: اعمل لنفسك. فجعل الطعام الذي يعمله الرجل إذا ولد المولود ودعَا عَلَيه قومًا: الخُرْس.

وتقول: طَرَّقَت المرأة، وكلُّ حامل تُطَرْق تَطْرِيقًا وهي مُطَرِّق، وذلك إذا خرج من الولد نصفه ثم احتبس بعض الاحتباس. يقال: طرقت ثمَّ تَخَلّصت (1).

والسقط الولد لغير تمام قال مفزع الحميري

تشبهت رأس ابن الخبيثة إذ طحا گسقط ترَدَّى بين أيدي القوابل (2)

والذكر والأنثى فيه سواء.

(1) في الأصل: «طرقت بما تحصلت»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من: العين، (طرق). (2) البيت من الطويل، لم نجد من ذكره بهذا اللفظ فيما اطلعنا عليه.