كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٣

باب 23

النفساء

473

إذا كان بها دم أو طفرة أو كدرة؛ لأنَّها قد تَمَّ لها ثلاثة مواليد على شهر فصار وقتًا وانتسخ الأول.

وإن اختلف عليها فلم يستقم قرؤها عَلَى شيء فالأول هو وقتها. فإن طهرت في الأوَّل عَلَى عشرين، وفي الباقي على خمسة عشر؛ اغتسلت حين ترى الطهر وتصلّي الصلوات بلا غسل إِلَّا الغسل الأول؛ فإن راجعها فيما بينها وبين العشرين فهو نفاس، وإن لم يراجعها حَتَّى تمضي العشرون فهي فيه مستحاضة إذا راجعها بعد العشرين. وقيل: إن تَمَّ لها خمسة عشر يوماً مذ هي طاهر بعد انقضاء العشرين يوماً فوقتها بالأول، فإن راجعها بعد خمسة عشر يوماً بعد العشرين فإنَّها تترك فيه الصلاة وهو دم حيض ليس بنفاس، والله أعلم.

مسألة [اختلاف الفقهاء في رجوع الدم بعد الطهر

امرأَة

اختلف هارون بن اليمان وعبد الرحمن بن أبي سلمة المدني في يكون نفاسها أربعين يوماً، فترى الطهر بعد عشرة أيَّام فتبقى طاهرا وتصوم،

حَتَّى تبقى أيَّامًا من نفاسها ثمَّ يراجعها الدم. وكذلك الحائض يكون وقتها ثمانية أيَّام فتحيض ثلاثة أيَّام وتصوم أربعة أيَّام، ثم يراجعها الدم يوم خامس؛ فقال عبد الرحمن: إذا رأت الطهر البين جَازَ ما صامت في طهرها ذلك ولو عاودها الدم في أيام قرئها، وإن لم تر طهرًا بينا فلا تعتد بصومها. وقال هارون: إذا راجعها /319/ الدم في قرئها لم يجز صومها على حال، وإن لم يرجع إليها في قرئها جاز ما صامت.

:

وقال أزهر إذا كان للنفساء وقت فطهرت قبل وقتها وصامت، ثمَّ راجعها الدم قبل انقضاء الوقت؛ إنَّ صومها يبطل.