كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٥

475

[في] صلاة الحائض وصيامها

I w

24

ولم يأمر الله الحائض في كتابه بترك الصلاة والصوم في حيضها، ولكنه من سُنَنَ النبي صلى الله عليه وسلم أو المشهور عنه، سُنَّته أنَّها تدع الصلاة والصيام في حيضها، فإذا طهرت أعادت ما أفطرت من رمضان /320/ ولم تعد الصلاة، وليس لإبدالها الصوم وقت، معروف، ولكن تؤمر بتعجيل ذلك.

مسألة:

وَإذَا حاضت المرأة في الليل في وقت حيضها، ثم طهرت في الفجر فاغتسلت فأصبحت صائمة حَتَّى انقضى أيَّام حيضها؛ فصومها تام ما لم تحض في النهار، فإن حاضت في النهار فسد ما صامت قبل أيام حيضها. وإن أبدلت المرأة أيامها من رمضان ثمَّ حاضت قبل أن تكمل، ثمَّ طهرت فأكملت يوماً أو يومين؛ فقد جاز صومها ولا يقطع، إذا طهرت فلتصم من حينها (1)، فإن فرّطت يوماً أو يومين خفت أن يبطل صومها. والتي كان حيضها أيَّامًا معلومة قبل انقضائهنَّ، فلم تصلّ حَتَّى تَمَّت الأيَّام التي كُنّ لها قروءاً ولم تكن رأت بعد ذلك دما؛ فإنَّها تبدل صلاتها، وليس عليها كفَّارة.

والحائض ليس عليها إعادة الصلاة.

(1) في الأصل: «من حيضها» فوقها: «لعله حينها».