الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨١باب 24: [في] صلاة الحائض وصيامها
481
فَذَلِكَ مِن نُقصَانِ عُقُولِكنَّ» ()، ولم يقل: تبدل الصلاة، والاتفاق على ذلك. فأمَّا الصوم فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) كما قال الله تعالى (2).
مسألة: [في قصة زينب زوج ابن مسعود
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة
الصبح يوماً، فأتى النساء في المسجد فوقف عَلَيهنَّ فقال: «يا معاشرَ النِّسَاءَ، /100. /00/ ما رأيتُ نواقص عقول قط ولا دين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن، وإنّي قد رأيتُ أنكنَّ أكثرُ أهلِ النَّار يومَ القيامةِ فتقرَّبْنَ إِلى اللهِ تعالى بما استطعتُنَّ» (3)، فكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأخذت حليًّا لها، فقال لها ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب إلى الله - جل ذكره ـ ورسوله، لعل الله لا يجعلني من أهل النار، فقال: فهلمي فتصدقي به علي وعلى ولدي فأنا له موضع فقالت: لا والله حَتَّى أذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذهبت تستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: يا رسول الله هذه زينب تستأذن، فقال: «أيّ الزيانب هي؟» فقالوا: امرأَة عبد الله بن مسعود، فقال: «ائذَنُوا لَهَا». فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنِّي سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته فأخذت حُليًّا لي أتقرب به إلى الله - جل ثناؤه ـ وإليك، رَجَاء ألا يجعلني الله من أهل النار، فقال ابن مسعود فتصدقي به عليّ
(1) رواه البخاري، عن أبي سعيد الخدري بمعناه، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، ر 304، 90/ 1. ومسلم مثله كتاب الإيمان باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات .... ر 79، 86/ 1. وأحمد في مسند أبي هريرة بلفظ قريب، ر 9097.
(2) إشارة إلى آية الصوم في سورة البقرة: 184.
(3) رواه ابن خزيمة، عن أبي هريرة بلفظ قريب باب استحباب إتيان المرأة زوجها وولدها بصدقة التطوع على غيرهم من الأباعد … ، ر 2461، 106/ 4. وأحمد، مثله، ر 8849، 373/ 2.