الجزء السادس عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٣باب 24: [في] صلاة الحائض وصيامها
483
فعلى هذا لا شيء عليها، وعلى القول الآخر أنَّه لا يسعها أن تؤخر الصلاة بعد علمها، وانظر في ذلك. وَإِذَا حاضت المرأة في شهر رمضان، ثمَّ طهرت في اليومين اللذين تؤمر بالانتظار فيهما؛ فأرى أن تصبح مفطرة.
وإذا كانت للمرأة عدة حيض ستة أيام فدام بها إلى أحد عشر يوماً أو اثني عشر يوماً، وذلك في رمضان، أو إلى تمام عشرة أيام، وقد صامت شيئاً؛ فإِنَّ عَلَيها أن تصوم ما كان بعد الستَّة الأيَّام التي كانت وقت حيضها فيما مضى، فإن انقطع بعد الستة الأيام بيوم أو يومين؛ فعليها بدل اليوم أو
اليومين، فإن مد بها ذلك صامت واغتسلت لكلِّ صلاتين، وغسلها تام. وإذا رأت المرأة الطهر من حيضها أو نفاسها أيَّامًا فقالت: لم تَحُلَّ أيَّامي، فلم تغتسل حَتَّى مضت صلوات وتَمَّ طهرها بعد قروئها؛ فبئس ما صنعت، وكان ينبغي لها إذا رأت الطهر البين أن تغتسل وتصلي، فإن جهلت ذلك فعليها بدل تلك الصلوات التي فاتتها، وأرجو أن لا كفَّارة عَلَيها إن شاء الله. وإن كان ذلك في رمضان فهما عندي سواء، ويفسد عليها ما مضى من صيامها، وحرمة رمضان أعظم إذا ضيّعت صيامه وقد رأت الطهر.
قامت
وَإذَا رأت المرأة الطهر بالليل فتوانت حَتَّى طلع عَلَيها الفجر ثمَّ تغسل؛ فعليها بدل ما مضى من صومها. كذلك إن قامت قبل / 325/ الفجر فغسلت أحد شقّي رأسها بالغسل ولم تغسل الشق الآخر وطلع الفجر؛ فقد أدركها الفجر وعليها بدل ما مضى. وكذلك لو كانت معتدة من زوج فأدركها وقد وضعت الغسل في شقي رأسها كله بالغسل، وطلع الفجر؛ فلا بأس عليها. وَإِذَا حاضت المرأة في أيَّام حيضها ثم طهرت في بعضها فصامت، ثمَّ
عاودها الدم قبل أن تتم أيَّام حيضها؛ فلا يتم صيامها وعليها الإعادة.
أحد