كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٧

باب 24: [في] صلاة الحائض وصيامها

487

أنه قال: إذا استمر بها الدم انتظرت شهرين. وروي عن أبي عبيدة أنه قال: إذا استمرَّ بها الدم انتظرت ثلاثة أشهر. وليس على هذين القولين عمل، والله أعلم. وإذا انقطع عن النفساء الدم ورأت الطهر بينا؛ فإنَّها تغتسل من حين ما ولدت وتصلّي، وقيل: لا يطؤها زوجها ثلاثة أيَّام ثمَّ لَا بأس بجماعها. وقال أبو عبد الله: وقت النفاس ما طهرت عَلَيها ثلاثة أيام فما فوق ذلك، ولا يكون أقل من ثلاثة أيام.

وَإِذَا طهرت من نفاسها عَلَى عشرة أيَّام فغسلت واستقبلت شهر رمضان وصلت وصامت الشهر كلَّه إلا يوما، ثمَّ راجعها الدم وقد كانت فيما مضى منه طاهرة؛ فسد عليها ما صامت إذا لم يكن لها قبل وقت في نفاسها حَتَّى تكمل أربعين يوما تامة عدة لنفاسها.

وقال أبو عبد الله: النفساء إذا جاوزت /328/ أربعين يوما انتظرت يوما أو ثلاثا، فإن دام بها الدم اغتسلت [وصلت] وأبدلت صلاة اليومين أو الثلاث، فإن انقطع عنها الدم فلا بدل عليها.

وقال أبو عبد الله: وَإِذَا ولدت البكر فطهرت عَلَى ثلاثين يوماً؛ فيستحبّ لزوجها أن لا يطأها حَتَّى تجاوز الأربعين يوماً، فإن وطئها فلا بأس عَلَيه فيها ويكون وقتا لها. فإذا ولدت ثلاثة أولاد وقعدت في نفاسها أربعين يوماً رجعت فاعتدت الأربعين وتركت وقت الثلاثين. وكذلك إذا طهرت في ثلاثة مواليد على عشر جعلتها وقتًا لها.

وقال: إذا طهرت المرأة في نفاسها في شهر رمضان من قبل تمام الأربعين يوماً وقت نفاسها، فصامت بقيَّة شهر رمضان، فلما كان بعد

(1) في الأصل: بياض قدر كلمة؛ ولعل الصواب ما أثبتناه لإتمام المعنى.