كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

باب 2: ما لا يجوز من الصفات

63

وقال المفضل: قال أبو عبيدة (1) في قوله تعالى: ﴿لَا تَفْرَخٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ (القصص: (33/ 76/ معناه: لا تأشر ولا تمرح، وهو واحد، والفرح

السرور، والفرح البطر.

وقال ابن أحمر (2):

وَلَا يُنسينِيَ الحَدَثانُ الحَدَثانُ عِرضي وَلا أُلقي مِنَ الفرح الإزارا) يقول: لا أجزع من الحدثان حتَّى أخرج إلى ما يُنكر مني، ولا يستخفُني الفرح حتَّى أُلقي إزاري فتظهر عورتي.

ويقال: فرح به فهو فرح، وفارح، قال الفرَّاء (4): الفَرحُ الذي هو في

هو

(1) إذا ذُكر أبو عبيدة في أغلب ما فيه شرح لغوي فهو معمر بن المثنى التيمي البصري النحوي (ت: 209 هـ)، برع في علم اللسان وأيام الناس. قال الجاحظ: لم يكن في الأرض جماعي ولا خارجي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة. قال المبرد: كان والأصمعي متقاربين في النحو وكان أبو عبيدة أكمل القوم. كتبه تقارب مائتي مصنف منها: «مجاز القرآن»، و «غريب الحديث» و «مقتل عثمان» و «أخبار الحجَّاج … قارب مئة عام أو كملها. الذهبي: سير أعلام النبلاء، 445/ 9 - 447. (2) عمرو بن أحمر الباهلي (ت: 65 هـ): شاعر جاهلي مخضرم ولد ونشأ في نجد، أدرك الإسلام وأسلم وشارك في الفتوحات. مدح الخلفاء الراشدين وبعض الخلفاء الأمويين، وكان من المطالبين بدم عثمان والمعادين لعلي بن أبي طالب. وقد هجا في شعره يزيد بن معاوية وظل مختفيًا عنه حتى وفاته. ثم عاد فأصلح ما فسد بينه وبين بني أمية فمدح عبدالملك بن مروان وغيره. انظر: الزركلي: الأعلام، 72/ 5. الموسوعة الشعرية.

(3) البيت من الوافر من قصيدة مطلعها:

6

ألم تسأل بفاضِحَة الديارا متى حَلَّ الْجَمِيعُ بِها وَسارا

انظر: ديوان عمرو بن أحمر الباهلي في الموسوع وعة الشعرية.

(4) أبو زكرياء يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي، مولى بني أسد المعروف بالفراء (ت: 207 هـ): نحوي لغوي فقيه متكلّم، عالم بأيَّام العرب وأخبارها عارف بالنجوم والطب، يميل إلى الاعتزال. إمام الكوفيين في النحو. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين