كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤

?

كتاب

الجزء الثاني

وقته فرح، والفارح الذي يفرح فيما يستقبل مثل: طمع وطامع، وأنشد: وَما أَنا مِن رُزِءٍ وَإِن جَلَّ جازع ولا بشرورٍ بَعدَ مَوتِكَ فارحُ (1)

1 وصف الله تعالى بالتعجب]

ولا يقال: إنَّ الله تعالى عجب من كذا؛ لأَنَّ التعَجُبَ إِنَّما يحدث مِمَّن لم يعلم شيئًا ثُمَّ علمه فعجب عند ذلك مما علم، والله وكل لم يزل عالمًا بالأشياء، فلا يجوز أن يعلم منها ما لم يكن عَلِمهُ فيعجب منه.

وقد رويت أخبار كثيرة في تعجب الله و فشرها الأشعري، منها ما روي من قوله: (ثلاثة تعجب الله إليهم: القوم إذا اصطفوا في الصلاة، والقوم إذا

اصطفوا لقتال المشركين ورجل يقوم إلى الصلاة في جوف الليل»). ومنها خبر زيد بن ثابت الأنصاري وضيفه، أي: أبي هريرة، فقال: «لقد عجب الله من ضيفكما البارحة» (3)، وأنزل فيهما: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (الحشر: 9).

في النحو. ومن كلام ثعلب: لولا الفرَّاء ما كانت اللغة ولد بالكوفة، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المأمون بتربية ابنيه من كتبه المقصور والممدود» و «معاني القرآن» و «المذگر والمؤنث» و «اللغات». وكان يتفلسف في تصانيفه قيل: اشتهر بالفراء لأنه كان يفري الكلام. توفّي في طريق مكة. انظر: الزركلي: الأعلام، 145/ 8 - 146. (1) البيت من الطويل، لأبي القاسم منصور بن الزبرقان النمري (ت: 190 هـ)، من أبيات مطلعها: مضى ابنُ سَعِيدٍ حِينَ لَم يَبْقَ مَشْرِقُ وَلا مَغرب إِلَّا لَهُ فِيهِ مادِحُ ينظر: ديوانه في الموسوع رعة الشعرية. (2) لم أجده إلا عند البيهقي بلفظ: «ثلاثة يضحك الله إليهم … ». البيهقي: الأسماء والصفات، ر 933، 19/ 3 (ش).

(3) رواه مسلم بلفظ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ فَقَالَت: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى