كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨

كتاب

الجزء السابع عشر

وأجمعت الأمة أنَّ الرجل إذا قطع خمسة أصابع من يد الرجل؛ أنَّ فيها

خمسين من الإبل.

أنَّ وروي: عمر له كان يحكم في الخنصر بست، وفي ثانية الإبهام بعشر؛ فورد عليه كتاب (1) من النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّه «في كلّ أصبع مِمَّا هنالك عشر (2) من الإبل»، وكلُّ أصبع من اليدين والرجلين عشر الدية، وفي كل اثنتين خمس الدية، وفي الجميع الدية كاملة.

ولكل أصبع عشر من الإبل إذا قطعت من ثلاثة مفاصل، إلا إبهام /2/ يده؛ فإنَّها إذا قطعت من ثلاثة مفاصل فلها ثلث دية الكفّ، وإن قطعت من مفصلين كان لها عشر من الإبل، وإن قطعت مع الأصابع التي تليها زالت عنها تلك الزيادة، وكان لها ولتلك الأصابع عشرون من الإبل؛ لكلّ واحدة منهما إذا قطعت من ثلاثة مفاصل.

وليس لإبهام الرجل فضل على سائر الأصابع، إِنَّما هي إصبع.

ومن كان له أصبعان متراكبان يقبضهما، ويبسطهما، فطعنه رجل بينهما حتَّى نفذت من بينهما فلها أرش (3) نافذتي (4) أصبعين، وإن كان لا يقبضهما

(1) في (ع): بكتاب.

(2) في (ع): عشرين.

(3) الأرش: جمع أروش، وهي دية الجراحة، أصله من الإفساد، ثُمَّ استعمل في نقصان الأعيان. وهو اسم للمال الواجب عَلَى ما دون النفس. انظر: د/محمود عبدالرحمن: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، 132/ 1 - 133.

(4) النافذة: من أنواع الجروح والشجاج التي تقع على الجسم، وهي درجات منها: الصفراء، والحمراء، والسوداء، والخدش والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق، والْمُوضِحَة، والهاشمة، والمنقلة، والجائفة، والنافذة، والمأمومة. ومنهم من رتبها على النحو الآتي: 1) الحارصة تقشر الجلد وتخدشه ولا تدميه. (2) الدامعة التي تظهر الدم كالدمع