الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١١باب 1: في دية الأصابع وجرحها وكسرها
11
وَأَمَّا النافذة في اليد فلها ثلث ديتها. وكذلك نافذة الأصبع فيها اختلاف؛ وأحبّ أن يكون لها نافذة أصبع خمس نافذة اليد.
والأصبع الزائدة إذا كانت تامة مستوية فديتها تامة مثل الأصابع، ولا قصاص فيها؛ وذلك أنَّا نَجعل نصف الدية للأصابع كلهنَّ ست أو سبع. فإن كنّ ستّا فلكل أصبع سدس، وإن كنّ سبعًا فلكل أصبع سبع. وإن كانت غير مستوية فسوم عدلين. والمجذوم إذا ذهبت أصبعه أو الأصابع كلّها والكف باقية فقطع يده من المرفق؛ فبلغنا أنَّ اليد إذا قطعت من الكفّ ثُمَّ قطع الباقي فَإِنَّ فيه الثلث فقد نفذت الكفّ؛ فرأينا أن تعطى بقيَّة الكفّ حصّتها من ثلث الدية، يقاس ما بقي من اليد، وينظر في فضل منفعة الكفّ، ولا نرى قصاص يد بأصابعها بأخرى قد زايلتها الأصابع.
(1)
وكذلك الأعسم والأعرج ولسان الأخرس.
ومن كان في کفه ست أصابع أو أكثر مستويات؛ فَإِنَّمَا دية الكف بهذه الأصابع نصف الدية. وإن قطعت منهنَّ أصبع أو أكثر؛ فللأصابع عشر من
الإبل.
وذلك كله
ولو قطع رجل أصبع رجل من المفصل الأعلى وقطع أصبع آخر كلّها، في أصبع واحدة؛ اقتص صاحب المفصل الأول ثُمَّ اقتص الثاني بقية الأصبع من أصلها، وكان له ما ذهب منه /5/ للأوّل أرش. وقيل: للذي كفا [من] ثلاثة أصابع أنَّ الدية كاملة، وأحب في ذلك أن تكون في
قطع
(1) العسم: يُبس في المرفق تَعوَجُ منه اليد. ويكون العَسَمُ في الكف والقدم: وهو أن ييبس مفصل الرسغ حتّى يعوج الكفّ والقدم. ويقال للرجل أعسم وللأنثى عسماء. انظر: العين، الصحاح؛ (عسم).