كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء السابع عشر

الدية ديتها، فكان فيها أكثر من الأرش، ثلث، وما يرى العدول له لما بقي من الكفّ والأصابع وينظر ذلك. وذلك إذا قطع اليد كلّها. وإن كان إِنَّمَا قطع الكف أو الكفَّ وفيها شيء من الأصابع نظر العدول في ذلك وكان له أرشه، والله أعلم.

وفي الظفر القصاص، الظفر بالظفر كلّه كمثله. وقال بعض: لا قصاص فيها، ولكن دية كل ظفر بعير إذا قطع فلم ينبت، وإذا نبت فنصف بعير. وقيل: ثلث بعير، وإذا نبت أسود فقيل: دية تامة. وَإِنَّمَا تكون ديته إذا انتظرت به سنة فلم يرجع، وإن صح فإنَّه سوم عدلين بما وقع فيه.

ولنافذة الظفر سوم عدلين. وقيل: إذا اقتصَّ المصاب بظفره فإن نبت ظفر المقتص منه ولم ينبت ظفر المقتص رجع المقتص على المقتص منه بقدر سوم العدول فضل ما بين نبات الظفر وغير نباته فإن نبت ظفر المقتص ولم ينبت ظفر المقتص منه كان على المقتص دية الظفر تامة للذي اقتص منه؛ لأنه قد أخذ حقه فحدث منه حدث غير حقه، وأنا واقف عن هذه ولنافذة الظفر ثلث ديته.

ومن قطع ظفر رجل عمدًا فأحدث في أصبعه الأكلة فأكلت يده إلى المرفق؛ فما نرى فيما أكلت قصاصا، وفيه الدية.

والعنت إذا وقع لليد من جرح أصابها فإذا وقع العنت والشلل سقط القصاص وكانت الدية، ولا /6/ يأخذ بعضه أرشا وبعضه قصاصا في هذا

الموضع.

فإن قطع أصبعا فشلت التي تليها؛ فالدية فيهما جميعًا، ويسقط القصاص

لمكان الشلل.