الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩19
13
في جراحة الذكر والدبر والبيضتين
وجرح الذكر كجرح مقدم الرأس، وهي دامية ثُمَّ باضع ثُمَّ متلاحم ثُمَّ نافذ، وفيه نافذتان إذا نفذ من الجانب الآخر، وليس فيه سمحاق ولا مُوضِحَة؛ لأنَّه ليس فيه عظم. وإذا نفذت الطعنة من ظاهره إلى باطنه من الجانبين كليهما فهي نافذة واحدة.
وفي البيضتين الدية كاملة ولا تنازع في ذلك، وكل واحدة نصف الدية. وقال بعض: إنَّ اليسرى لها الدية كاملة، والله أعلم. وقال بعض: لليسرى الثلثان؛ لأنَّ فيها الولد. ورأينا أنهما سواء، وفيهما القصاص أو
إحداهما.
نافذا
وصفة الجرح في الأنثيين دام ثُمَّ باضع ثُمَّ ملحم ثُمَّ نافذ. وقيل: إِنَّمَا إذا نفذ إحدى البيضتين. وأمَّا إذا جاوزت الطعنة ذلك الجلد ودخلت البيضة فهي ملحمة؛ لأنَّ لحمه وجرحها گجرح مقدم الرأس.
يكون
وكذلك قيل: لدامية ما سفل منها بعير إذا تَمَّت مُوضِحَة /9/ بين البيضتين، والكوّ (1) والنافذة في واحدة من البيضتين هي نافذة ونصف الدية. وإن نزعت البيضتان وأخذ ديتهما ثُمَّ أصيبتا بعد ذلك فلهما الثلث. وقيل: ما أصابهما بعد ذلك فَإِنَّمَا هو جرح ينظر فيه ذوا عدل من المسلمين.
(1) في (ص) والكرة. والتصويب من منهج الطالبين.