الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣باب 6: في الرّجلين والفخذين والساق والركبة، وغير ذلك
23
وكان الربيع يقول: كلّ /11/ جرح يُخاف على صاحبه منه إذا اقتص منه فلا قصاص فيهنَّ وفيه الأرش. فإذا تعذر القصاص والجراحة وجبت الدية للمجروح، وهذا إجماع من الناس فيما علمت.
جرح
وأجمعت الأمة أنَّه لا قصاص في العظام، وأنّ الدية فيها. وكذلك كلّ لا يتوصل إلى معرفته. وكلُّ ما اختلف على الحاكم في الأرش والقصاص، أو لم يصح معه وجه القصاص فينبغي له أن يرجع في ذلك إلى الأرش فيما يلزم الأرش فيه.
وكل قتيل لم يكن فيه أثر؛ فهو ميت ولا قسامة فيه.
وكل ما في المرأة من عضو فديَّته كنصف ذلك العضو من الرجل، إلَّا حلمة ثدي المرأة فإنَّ ديتها ضعف دية حلمة ثدي الرجل. وكلُّ شيء من الميت مثل الحي من الجروح وقطع الأعضاء.
وفي كلّ سنّ قلع خمسة من الإبل، وفي كل أصبع عشر من الإبل، ولكلِّ ظفر من اليدين والرجلين إذا لم ينبت بعير، وإن اسود وتعرجم فالدية. وفي كل عضو ليس في الإنسان منه إلا واحد فالدية كاملة، وإن كان اثنان فلكل واحد نصف الدية.
وكل عظم كسر من يد أو رجل أو تَرقُوَة (1) فجبر على غير شين فله بعيران، فإن جبر على شين فأربعة أبعرة، إلا أن يكون كسر في إحدى زندي اليد فإن له نصف دية كسر اليد. وإن كان كسر في أحد الجنبين حسب له
(1) التَّرْقُوَة بفتح فسكون فضمّ من الرَّقْوَةُ فَعْلُوةٌ، والرّقَوَةُ جمعها التراقي وتراق: وهو العظم المشرف الذي بين ثغرة النحر والعائق. وقيل: العظم الواصل بين ثغرة النحر والعاتق من الجانبين. انظر: الصحاح في اللغة، اللسان؛ (ترق).