الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥باب 6: في الرّجلين والفخذين والساق والركبة، وغير ذلك
25
منه
المقطوع يمينه بيمينه، ويقطع الآخر شماله بشماله، وَإِنَّمَا قِيلَ: إِنَّهُما يقطعان يدا، ويأخذان منه أرش يد في غير هذا وذلك في رجل قطع يمين رجل ويمين رجل آخر فهذا يوكل أحدهما صاحبه إذا طلبا القصاص فيقطع يمينه ثُمَّ يأخذ أيضا منه دية فتكون بينهما.
فأما المسألة الأولى؛ فالجواب ما ذكرنا، وكل ذلك عندنا سواء. وقطع أيديهما في وقت واحد أو واحد بعد آخر. وإن قطع يدي رجل واحد أو رجليه أو عينيه فله أن يقتص منه يديه جميعا، ورجليه برجليه وعينيه بعينيه، إلا أن يشاء يقتص منه يده أو رجله واحدة ويأخذ منه دية الأخرى؛ فذلك إليه.
وكذلك إن قطع رجله اليمنى ومن آخر رجله اليسار، أو قلع عين رجل اليمين ومن آخر عينه الشمال، فإنَّ لهما أن يقتصًا منه جميعًا مثل ما فعل بهما صاحب اليمين، بيمينه وصاحب الشمال بشماله.
ولو أنَّه قطع من رجل يده أو رجله اليمين، أو قلع عينه اليمين، فاقتص منه، أو قلع عينه اليسرى؛ كان له أن يقتص منه مثل ما فعل هو به، ولا ينهدم
عنه القصاص بحال إنَّه لم يبق له إلا تلك اليد أو الرجل /14/ أو العين.
وإذا قطع رجل يد رجل من الرسغ ثُمَّ قطعها من المرفق ثُمَّ قطعها من المنكب؛ فإن أراد أن يقتص منه فإنَّه يفعل به مثل ما فعل به، يقطع يده من الرسغ ثُمَّ من المرفق ثُمَّ من المنكب إذا كان إِنَّمَا قطعها من المفاصل. وإن كان قطعها من الرسغ وكسرها من المرفق ثُمَّ قطعها من المنكب فإنَّه يقطع يده من الرسغ، ثُمَّ يقطعها من المنكب، ويأخذ بالكسر أرشا، ويدخل الأرش بالكسر في ثلث دية اليد، فيكون له من الأرش بالكسر بعير وثلث بعير.