كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧

في قياس الجروح

27

وإذا وصل المجروح إلى الحاكم للإنصاف فطلب قياس جرحه؛ فإنَّه يقاس بميل أو غيره، ثُمَّ يخطّ في كتاب قياس طوله وعرضه، ويكتب موضعه من البدن، ومعرفته إن كان موضحًا أو غيره.

ومن أمره الحاكم أن يقيس لمجروح جراحته جازت شهادته وحده على

ذلك الجرح. وإن قاس ذلك برأي نفسه فهو شاهد واحد.

والمرأة تقيس لها جراحة فَرجها امرأة من نسائها وكذلك الرجل يقيس

له جراحة فرجه رجل من أوليائه من أقرب الناس إليه.

فإذا أمر الحاكم المرأة أن تقيس للمرأة جراحتها، أو تنظر عيبًا في فرجها؛ جاز قولها وحدها. وإذا نظرت أو قاست برأيها فهي شاهد واحد، وعليهم شاهدة أخرى عندها إذا كان مِمَّا لا يجوز أن يراه الرجال. وإذا برئ المجروح وأراد القصاص أمر الحاكم من يثق به أن يُقاصص بينهما، وهو أن ينظر جرح المجروح الذي صح قياسه بإقرار الجاني، أو شاهدي عدل أين هو من الجراحة التي أصيب منها، ثُمَّ يقيسه بخيط حتَّى يعرف هو في أي ما، من نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، ثُمَّ يقيس ذلك من المقتص منه، فإن عرف مكانه خط على موضعه بينج أو غيره، ثُمَّ أخذ المقتص بيده ووضع الذي أمره الإمام يده فوق يده، ثُمَّ يشقُ على ذلك الخيط /16/ حتّى يقتص جرحه مثلًا بمثل.

موضع