الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
39
شاة، وعلى أهل الدنانير ألف دينار، وعلى أهل الدراهم عشرة آلاف درهم، والله أعلم. وروي عمرو بن حزم «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم/28/ قَضَى فِي الدِّيَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ»)، وكان الدينار على عهده صرف اثني عشر. وعن أبي حنيفة: عشرة دراهم. وروى عكرمة عن ابن عباس: أنه جعل الدية اثني عشر ألف درهم.
الأصل في الدية مئة من الإبل فإذا اصطلحوا على غيرها جاز، ولا تنازع في ذلك.
مائة
فإن قال قائل: فقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ من الإبل، ثَلاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثُونَ حِقَّة وَعَشَرَةٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ» (2)؟ قيل: هذا خبر رواه ابن شعيب عن أبيه عن جده وهو صحيفة وهو مرسل.
وقد روى ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في دية الخطأ: «عشرون حِقَّة، صلى الله عليه وسلم وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن مخاض»، وأجمع من قال بهذا الخبر أن لا فرق بين ابن لبون وبين ابن
مخاض.
مسألة: [في أنواع الدية وأدائها]
والدية في الإبل مئة من الإبل، فإذا كانت دية مغلظة أخذت أثلاثاء ثلاثون حِقَّة وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة في بطونها أولادها. والمخففة
(1) أخرجه ابن حجر في التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير بلفظه، ر 1904. (2) رواه أحمد، عن عمرو بن شعيب بسنده بلفظه ر 6376. والدارقطني، مثله، ر 3415.