كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٣

باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها

43

وقتل العمد على ثلاثة أجزاء ثلاثون بنات لبون، وثلاثون حِقَّة، وأربعون جذعة إلى بازل عامها، لا ذكر فيها بقيمتها في الغلاء والرخص. والأربعون بالجذعة على خمسة أجزاء ثمان من الجذع، وثمان من الثنيان وثمان من الربعان وثمان من السدس وثمان بازل عامها كلّها خلفة (وهي الحوامل). وقتل شبه العمد فأسنان الدية فيه كأسنان دية العمد، والمدة في الدية تؤخذ في ثلاث سنين، والحُكّام هم القوّام بذلك في أهله.

ومن ضرب امرأته من نشوز فماتت؛ فعليه الدية. ومن نكح امرأة فنزفت الدم حتى ماتت؛ فإن كانت بالغًا /32/ فالدية على العاقلة، وإن كانت صغيرة فعلى نفسه الدية. ويوجد في الكتب: أنَّه إذا خلطها فلم يقدر الرجال عليها؛ أنَّ عليه الدية كاملة. ومن دلى ابنته بحبل في مهدها من فوق عريش، فانقطع الحبل بها فسقطت فانقصفت رقبتها فماتت؛ فعليه في قتلها دية الخطأ يؤديها إن طالبه وارثها، وإن أبرأه ويصوم شهرين، ويتوب إلى الله، وإن لم يطالبه فلا دية عليه.

فهو بريء

ء عند الله،

مسألة: [في دية غير المسلم،

وأحكام الجروح والضرب والتسبب وغيرها]

ويقال: دية المجوسي ثمانمئة درهم (وهي ثلث (1) دية المسلم)، ودية اليهود والنصارى والمجوس سواء ثلث دية المسلم. وفي بعض الآثار: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قضى في اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم)

(1) في (ص): + «عشر».

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.