الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٤44
كتاب
الجزء السابع عشر
ومن غدا إلى رجل فحلق رأسه؛ فإنَّه يحلق رأسه إن شاء ويعزّر
ضربًا.
ومن قال لصبي فوق حائط أو على نَخلة يا صبي، احذر لا تصرع، فصرع؛ ضمن ديته، وهو في المال ليس على العاقلة منه شيء.
أَنَّه ثلاثة رجلاً، فأقر كل واحد منهم
،
حه جرحًا، وفيه ثلاثة جرحه
وإذا جرح جروح، وبعضهم أكثر دية من بعض ولا يدري كلّ واحد منهم ما جرح؛ فلا يؤخذ منهم قصاص، ولكن تؤخذ منهم دية هم فيها سواء. وإذا لبث المجروح بعد جراحته ثلاثة؛ ففيه الدية ولا قود (1) فيه.
ومن طرح رجلًا في البحر لم يعلم حيّ أم ميّت فإنَّه يؤخذ بالدية، ولكن إذا خلت أربع سنين. فإن طرحه /33/ فأكله اللخم)، أو أصابته خشبة في البحر من حينه فعليه الدية. فإن طرحه لسبع يأكله فأكله؛ فعليه القود. فإن طرحه فجاءه سبع فأكله؛ فعليه الدية، وكذا اللخم. ولو أنَّ رجلًا أخذ رجلًا فطرحه لسبع فأكله؛ فعليه القود. ولو ضربه بالسيف ضربة ثُمَّ تركه فجاءه السبع فأكله؛ فله أرش دية جرحه إن علم الجرح، وإلا دية الجرح.
وإن أخذه وطرحه في البحر فلم يدر أحيّ أم ميت؛ فإنَّه يؤخذ على الطارح كفيل. فإن لم يعلم خبر الرجل إلى أربع سنين؛ فإن عليه الدية. فإن
(1) القَود: قَتْلُ القاتل بالقَتِيل؛ أي: القصاص، يقال: استقدت الأمير من القاتل فأقادني منه، أي: طلبت منه أن يقتله ففعل. ويقال أيضًا للانْتِقَامُ من الإنسان. انظر: المحيط في اللغة؛ لغة الفقهاء، (قود).
معجم
(2) اللخم: حيوان بحري من ضروب الأسماك، صعب المنال، يقال له: الكوسج. انظر: العين، الصحاح؛ (لخم). البوسي: زهر الأكم في الأمثال والحكم، 305/ 1.