الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٥باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
45
لم يكن معه كفيل؛ لم يحبس ولكن يشهد عليه شهودًا بالحق إلى أربع سنين إن لم يكن الرجل حيًّا إلى أربع سنين. فإن كان له مال وقف من ماله بقدر دية الرجل، وكانت الثمرة لصاحب المال.
فإن طرحه في البحر وشهد قوم أنهم رأوه ميتًا في الساحل؛ فهو به قود إن لم يعلم أَنَّه مات من طرحه؛ فالذي أرى أنَّه [إذا] عرضه للتلف، فإنَّه يلزم القود، والله أعلم. ومن ضرب رجلًا بحمائل سيفه فانذلق السيف فأصابه بالحديدة، ولم يتعمد بها فمات؛ فما نرى ذلك إلا خطأ. (الذلق: خروج شيء من مخرجه سريعًا، يقول: ذلق السيف).
ومن ملأ كفَّه من لحية رجل ورأسه؛ فإنَّه ينتف له من رأسه ولحيته مثل
ما نتف.
ومن استعان برجل //34/ على حمل يرفعه معه، فأعانه الرجل فضعفت
يد المستعين فوقع الحمل، فكسر رجل المستعان؛ فعليه الدية.
فأكله وهو في حجره، سبع ولا وليس هو له
ومن استرعى يتيما في غنم له وهو في بولي، ولا استأجره من ولي؛ فإنَّا نرى عليه الدية.
أَنَّه
يرسل يلتمس الفضل
وإن أرقاه نخلة فصرع فهلك، فإن كان يعلم يعلم ذلك الولي والوصيّ؛ فلا نرى على مستأجره شيئًا.
ومن قتل رجلين فجاء ورثتهما؛ فقال بعضهم: نريد الدية. وقال الآخرون: نريد قتله؛ فلهم ذلك إذا كان له مال.
فإن قتل رجلان رجلاً وقامت عليهما البيِّنة؛ فإنَّهُما جميعًا يقتلان إن كان
ضرباه جميعًا يريدان قتله. وإن كانا لم يريدا قتله فقتلاه؛ قُتل أحدهما، وردّ الآخر الذي لم يقتل على ورثة المقتول الآخر نصف الدية.