كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٨

??

كتاب

الجزء السابع عشر

وإذا ضرب رجلان رجلاً بالسيف كلّ واحد منهما ضربة، فعرف أحدهما ولم يعرف الآخر؛ فعلى الذي عرف نصف الدية.

وأيما رجل جرح رجلاً جراحة فلم يأخذ لها دية حتى مات؛ فليس لورثته إلا دية نفسه. وإن رفع في جراحته إلى الحاكم وهو حي حكم له بدية كل جرح جرحه. وإذا لم يرفع إلى الحاكم حتَّى مات فليس له إذا دية. ومن حمل غلامًا (1) على فرس فأصاب الفرس إنسانًا؛ فالضمان على صاحب الفرس. وإن وقع الغلام فهلك أو جرح فصاحب الفرس ضامن. وإن كان الراكب للفرس رجلاً فهو الضامن.

ومن حمل صبيا على دابَّة أو غلامًا لغيره بغير إذن سيده فرمت به كان ضامنًا، ولا تنازع في ذلك. وإن استعان برجل بالغ عاقل بأجرة أو غير أجرة فتلف؛ فلا ضمان عليه، ولا خلاف في ذلك.

مسألة: [في الجنايات والتصرفات وضمانها]

وإذا نام رجل في طريق المسلمين، أو في موضع ليس له أن ينام فيه، فعثر به فماتا جميعًا، أو مات النائم دون صاحبه، أو مات الواقع على النائم؛ فأما إن مات النائم فدمه هدر، وكأنه هو [الذي] جنى على نفسه. وإن مات العاثر به ضمن النائم ديته في نفسه وقال بعضهم على عاقلته ما ضمنه من ذلك على هذا الوجه. وإن ماتا جميعًا ضمن /38/ عاقلة النائم، وكان النائم هدرًا كأنه في التقدير جنى على نفسه وصاحبه خطأ، والله أعلم.

دم

ومن استعار من رجل غلامًا ليطلع له نخلة فطلع النخلة فسقط على رجل فقتله؛ فعلى مولى العبد الدية بقيمة ثَمن العبد فإن سقط العبد على

(1) في (ص): + إنسانًا خ».