الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٩باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
49
رجل فمات الرجل والعبد، جميعًا، فلا شيء في ذلك؛ لأنه لا يلزم سيد العبد أكثر من ثمنه وقيمته أن لو عاش فإذا قد مات فلا شيء على سيده؛ فقد في ذلك سواء هذا قاتل ذا وذا قاتل ذا. وإن كان أخذه بغير أمر مولاه، فأطلعه النخلة فسقط على الرجل؛ فدية
أقاما
للنخلة
العبد على المغتصب خدمته بغير أمر سيده، وهو الأمر له بالطلوع فدية المسقوط عليه على مولى العبد، وهو ثمن العبد يأخذه من المغتصب ويسلمه إلى أولياء المقتول، ولا يلزمه أكثر ذلك.
من
ومن حفر بئرا أو ألقى حجرًا في غير حقه فمات فيه مسلم؛ لزمته الدية، ولا قود عليه بإجماع الأمة. وإذا وضع حجرًا، أو حفر بئرا فيما له أن يحفر فيه ويضع فيه؛ لم يكن ضامنًا ما أتلف به. ووجدت عن قومنا: أنه إجماع. قال أصحابنا: إلَّا أن يكون صاحب البئر أذن للداخل فسقط في البئر ولم يحذره. وإذا كان لرجل حائط مائل، أو نخلة مخوف منها على طريق، وقدم عليه
فلم يغيّرها مع القدرة على ذلك؛ ضمن ما تلف منها بعد التقدمة.
وقال بعض مخالفينا يضمن ولو لم //39/ يقدم عليه. وقال بعض أهل الخلاف: لا شيء عليه، وقد تقدم عليه في إزالته، وأجمعوا أنَّ لا قود عليه.
مسألة: [الاشتراك والشبهة في القتل]
وإذا قتل رجلًا رجلان أحدهما عمدا والآخر خطأ، ولا يدري بأي الضربتين مات؛ فهذه شبهة ويلزم المعتمد نصف دية عمد، وعلى المخطئ نصف دية خطأ؛ لأنَّ الحدود تدرأ بالشبهات.
فإن قتله رجل وصبي؛ فالجواب فيها كالجواب في الأولى، إلا أن الشافعي يخالف في هذه، ويوجب على الرجل القود، وعلى عاقلة الصبي