كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٠

50

كتاب

الجزء السابع عشر

الدية. وقال الكوفيون من أصحاب أبي حنيفة: إِنَّهُ لا قود على واحد منهم، وعلى البالغ - لمشاركته - الدية في ماله دون عاقلته.

وفي المختصر (1): أنَّ الخيار لأولياء المقتول؛ إن شاءوا أخذوا نصف الدية من مال الرجل البالغ ونصف الدية من عاقلة الصبي. وإن شاءوا قتلوا الرجل من بعد أن يأخذ نصف الدية من عاقلة الصبي.

وإن قتله رجل وسبع؛ فالجواب في هذه واللتين قبلها واحد.

ومن لطم امرأة وبصق في وجهها وقذفها بالزنا؛ فإنَّ عليه حد القاذف، وأرش اللطمة، إذا لم تؤثر في وجهها ربع بعير، وقيمة البعير مئة وعشرون درهما. وإن أثرت أثرًا لا يُمكن الاقتصاص؛ فأرشها نصف بعير. فإن أثرت اللطمة جرحًا يُمكن الاقتصاص /40/ به كان الاقتصاص بينهما إلا أن يختار الدية؛ فانظر فيما كتبت لك به، ولا تأخذ منه إلّا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: [في مآل دية الخطأ والعمد]

اتفق الناس في دية الخطأ أنَّها موروثة مع مال الميت كسائر تركاته.

واختلفوا فيها إذا كانت دية عمد؛ فقال بعض أهل العراق: إنَّها كسائر الورثة إلا الزوجين فليس لهما منها شيء. وقال بعض المتفقهة من مخالفينا: إنَّها للعصبة دون ورثته مِمَّن لا يرث بالتعصيب وإنَّها لمن له القود؛ لأنَّها

(1) كذا في النسخ: «في المختصر»، ولا ندري أي المختصرات يقصد؟ ولم نجد هذا النص في الكتب التي اطلعنا عليها، ولا في مُختصر أبي الحسن البسيوي، وإنما ذكرت فيه هذه

المسألة باختصار في باب 138: في الديات والأروش والجراحات»، ص 314.