كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٢

52

كتاب

الجزء السابع عشر

مسألة [المتسبب في الإضرار بغيره

ومن طرح رجلاً في البحر ووضعه في جزيرة ولا ناس فيها، ثُمَّ لم يعلم ما حاله وخبره؛ فإنَّه يؤخذ عليه كفيل إلى أربع سنين، فإن صح للمطروح خبر ونجاة من موضعه إلى حيث يُمكنه التصرُّف في الأرض إلى حيث شاء واختار، وإلّا أخذت منه الدية في نفسه. وإذا خنق رجل رجلًا فانكسر صوته وعناه بحح؛ ففيه سوم ذوي عدل.

مسألة [الاشتراك في الضرب]

وإذا توقع قوم على رجل فضربوه بالسيف ثُمَّ حلُّوا عنه، ثُمَّ جاءه قوم آخرون فضربوه، ثُمَّ جاءه بعد ذلك آخر فضربه، فمكث الرجل يوما أو يومين ثُمَّ مات؛ فإنَّ للمضروب على الذين ضربوه أولاً ما أوجبه الحكم من القصاص والأرش. وكذلك الذين ضربوه من بعد، وعلى الذي ضربه الضرب الأخير الذي مات به في اليوم أو اليومين /42/ القود، وما يحكم به الحاكم باختيار الولي.

وفي بعض قول الفقهاء: إنَّ الضرب إذا كان متقاربا في الأوقات وكان مثل الأول يثوي به المضروب حتَّى يَموت في العادة؛ فكل ضرب منه يقتل به المضروب في العادة وأشكل الأمر واحتمل الأول والثاني والثالث به كان القتل؛ فالدية بين الجميع وسقط القود للإشكال والشبهة.

6

مسألة: [في أرش العضة والركضة والوكزة]

وقال أبو الحواري: في العضة إذا أدمت وجرحت؛ فأرشها ما بلغ قياسها، وإن لم تجرح وأثرت خضرة أو حمرة؛ فأرشها إن كانت في البدن فعشرة دراهم، وإن كانت في الوجه فعشرون درهما.