الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٣باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
53
والركضة إن أثرت فأرشها أرش مؤشّرة؛ إذا كانت في البدن فعشرة دراهم، وإن كانت في الوجه فعشرون درهما، وإن لم تؤثر فخمسة دراهم. والوكزة إذا أثرت في الوجه فأرشها قيل: عشرون درهما. وقيل: الركضة فيها سوم عدلين، وفي بعض القول ثلاثة أبعرة والسوم أحبّ إليَّ.
مسألة: [في متفرّقات]
وإذا جرح رجل رجلاً فخاط أولياؤه جرحه، أو غسلوه بخل أو صبّار، أو قصوا منه جلدة ثم مات؛ فأمَّا إن خاطوه أو قصوا منه جلدة ثُمَّ مات قبل ثلاثة أيام منذ جرح؛ فلا أرى فيه القود، وإنَّمَا فيه الدية؛ لأنَّ هذا الذي فعلوه به زيادة حدث في هذا الجرح. فأمَّا /43/ ما غسلوه به من الخل؛ فليس ذلك مما يهدم به القود إذا مات من جرحه ذلك من قبل ثلاثة أيام منذ جرح. وإن مات من بعد الثلاث فلا قود فيه وفيه الدية.
ومن ضرب رجلًا ضربات على أصابعه من يده أو رجله، فإن كان ضربه ضربة واحدة فأصابت جميع الأصابع؛ فإنَّمَا في ذلك إذا أثرت عشرة دراهم لجميع الأصابع. وإن كان ذلك الأثر في كلّ الأصابع)؛ فمن ضرب بشيء فلكل أثر أصبع عشرة دراهم. والمؤثرة في أصبع واحدة ليس مثل الجراحات فيكون لها خمس مؤثرة، ولكن لها عشرة دراهم تامة.
وكلّ قرحة لا تبرأ فلها ثلث دية كسر ذلك العضو، وكل عضو نفذ فله
ثلث دية.
وكل جرح أحدث فيه صاحبه حدثًا من كيّ أو بط أو أشباه ذلك فمات؛ لم يكن له إلَّا أرش ذلك الجرح. فإن لم يحدث فيه حدثًا ولم يزل يؤذيه
(1) في (ص): كتب فوقها كلمة: «أصبع».