كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤

54

كتاب

الجزء السابع عشر

حتى مات فديته كاملة إلا أن يعلم أنه أحدث مرضا غير ذلك برسامًا أو بطنًا، أو شيئًا من ذلك؛ فإن علم ذلك لم يكن له إلا ما في الجرح إن مات. وإن عالجه بالدواء ولم يحدث فيه حدثًا فإنَّ الدواء لا يبطل الدية. وكلُّ شيء زاد واتَّسع في الدواء كان قياسه على الجارح في الأرش. ومن أحرق بيتًا ولم يعلم أنَّ فيه أحدًا فاحترق فيه رجل، فإن كان الذي أحرقه له؛ فمن دخل فيه /44/ واحترق فلا شيء فيه. وإن أحرق بيتًا لغيره ولم يعلم أن فيه أحدا؛ فعليه الدية، فإن علم أن فيه أحدًا فتعمَّد لذلك؛ فعليه القود.

وإذا جرح رجل رجلا فلم يطلبه المجروح حتى مات الجارح، ثُمَّ طلب المجروح أرش جرحه من مال الجارح؛ فعن هاشم - ـ أو مسبح: أَنَّه ليس للمجروح في مال الجارح شيء. وإن كان المجروح هو الهالك كان لورثته الأرش على الجارح. وقال الآخر منهما: إذا لم يطلب المجروح إلى الجارح شيئًا حتى مات المجروح فلا يلزم الجارح شيء لورثته. وإن مات الجارح فلا سبيل في ماله للمجروح ولا ورثته.

وقال أبو عبد الله: لا أبطل جرح المجروح. وإن مات الجارح؛ ففي ماله أرش هذا الجرح للمجروح. وإن مات المجروح؛ كان لورثته الخيار إن شاءوا قصاصا أو أرضًا.

وعن موسى بن عليّ رحمه الله: في رجل قتل رجلاً فلم يطلب إليه وليّ المقتول شيئًا حتى مات القاتل ثُمَّ طلب؛ أنَّ له الدية في مال القاتل، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجب في ماله شيء.

وإذا نخس رجل رجلاً من دبره نَخسة فضرط؛ فعن بعض: أن أرشها أربعون درهما. وقال أبو عبد الله: أرشها عدل.

سوم