الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٥باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
ومن ضرب رجلاً حتَّى أحدث من دبره أو قبله؛ فإِنَّمَا عليه من المسلمين ولا تصديق فيه.
الدية.
55
سوم
عدلين
وروي عن عثمان: أنَّه قضى في الرجل يضرب حتى يحدث /45/ بثلث
وإن كسعه (1) فأثرت فعشرة دراهم، وإن لم تؤثر فخمسة دراهم، وإن كانت هي سبع. وقال أبو عثمان: إنَّ الكسعة بالكسعة ليس لها دية، وضرب العصي والسوط والموجئة فيها الدية. وضربة السوط والراطبة والركضة والركلة إذا أثرت فعشرة دراهم وإن لم تؤثر فخمسة. وإن وجَأه فأثرت فيه وبال عند الوجيَّة (2) فله أرش الوجيَّة عشرة دراهم وله بالبول سوم. [وقال] أبو عبد الله: وسومه عندي عشرون درهما.
وإن خرج الغائط فهو أشد، وله ضعف ما للبول، ولكن إذا وجأه على الذكر فإنَّمَا له عشرون درهما أكثر أرشها؛ لأنَّ الجناية والحدث في موضع
واحد.
وإذا خنق رجل فأحدث؛ ففيه سوم على قول ابن محبوب رحمة الله. وقال غيره فيه دية الجائفة.
ومن مصحف بني بيزن ومن ربط رجلاً فمات فعليه الدية.
(1) الكسع والنكع: أن يضرب ظهر قدمه على دبره. انظر هذا التفسير في: «مسألة في اللطم»، «الباب العاشر: في المجذوم» من هذا الجزء.
من
(2) الوجيَّة والوجيئَة: تمر يدق حتى يخرج نواه، ثُمَّ يبلُ بلبن أو سمن حتَّى يبتل ويلزم بعضه بعضا فيؤكل انظر العكبري ترتيب إصلاح المنطق، 395/ 1. اللسان؛
(وجأ).
: