كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٥٦

56

كتاب

الجزء السابع عشر

وإذا قتل رجل وصبي ومعتوه رجلاً؛ فإِنَّمَا يلزم فيه الدية أثلاثا، على الرجل ثلث الدية، وعلى عاقلة الصبي ثلث الدية، وثلث على عاقلة المعتوه، ولا قود فيه، وإنما الخيار لأولياء المقتول إذا كان الذين قتلوه كلهم بالغين.

وأرش الآثار في جميع البدن سواء، إلا في الوجه فإنَّه مضاعف. والركضة إذا أثرت فأرشها أرش مؤثّرة، إن كانت في البدن فعشرة دراهم، وإن كانت في الوجه فعشرون درهما، /46 / وإن لم تؤثر فخمسة دراهم. وقيل: إن لم تؤثّر فسوم عدلين ولا قصاص فيها. وقال بعض: لها ثلاثة أبعرة. والصفعة لها خمسة دراهم والعضة إذا أدمت وجرحت فأرشها ما بلغ فيها قياسها، وإن كانت لم تجرح وأثرت حمرة فأرشها كالركضة. وكذلك الركضة إذا أثَّرت فأرشها كذلك، وإن لم تؤثر فخمسة دراهم.

والوكزة في الوجه إذا أثرت عشرون درهما، وليس أرشها مثل أرش اللطمة.

وإذا عض رجل رجلاً فانتزع عضوه من فيه فسقطت سنه؛ لم يجب عليه قود ولا عقل؛ لأنَّه فعل ما له فعله أو عليه فعله، فإذا أدى ذلك إلى تلف شيء لم يجب عليه غرمه إلا أن تكون دلالة على وجوب حدث ذلك عليه، ويؤيد هذه المقالة ما روى عِمران بن حصين أنَّ رجلاً عض يد رجل فانتزع يدَه مِن فِيهِ فَسَقَطَت ثنَايَاه فخاصَمَه إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فطلها). قال أبو عبيد (2) فيه أطلّه أي أهدره، وفيه ثلاث لغات، طل وأطل دمه. قال

دمه

وطُلَّ

دمه

(1) رواه البخاري، عن عمران بن حصين بمعناه، باب إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه، ر 6384. ومسلم، نحوه بلفظ: «فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهُ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ»، باب الصائل على نفس الإنسان … ر 3172. وذكره بهذا اللفظ أهل اللغة كالتهذيب، والفائق،

والنهاية، واللسان؛ (طل).

(2) في غريب الحديث، 167/ 2.