الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٥٧باب 8: في الديات وأحكامها ووجوبها وأدائها
OV
أبو عبيد وفي الحديث من الفقه من ابتدأ رجلاً بضرب فائقاه الآخر يريد به
دفعه
عن نفسه، فعاد الضرب على البادئ فلا شيء عليه وصار هدرًا. ومن طلع دار رجل بلا إذنه كان له أن يرمي عينه، فإن أصابه لم يجب عليه قود ولا /47/ دية، ولا على عاقلته؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أباح ذلك حيث قال: «لو أنَّ امرَأَ اطَّلَعَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَيَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جناح)، روى أبو هريرة ذلك.
گو
وروي أيضًا: أنَّ رجلاً نظر إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من كوَّة فرماه النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من كَو بمشقص فأخطأه وقال: «لو أصابك لأهدرتُ دَمَك» (2).
(المشقص: عود من أعمدة الخباء. وقيل: إِنَّهُ السهم. وفي غريب الحديث (3): أنَّه المسطح، وأنَّه عود من عيدان الخباء وغيره ونحوه. وعن الخليل): أنَّ المشقص سهم عريض يرمى به الوحش. قال: وهو نصل السهم بعقبه؛ فاستعمل حتى سمي السهم مشقصا).
وأجمع المسلمون أنَّ دية المرأة نصف دية الرجل.
وأجمعوا أنَّ دية نساء أهل الكتاب على النصف من دية رجالهم. ابن مسعود: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنَّا إِلَّا خَطَا﴾ (النساء: (92): «الدِّيَةَ مئة مِنَ الإِبل»)، وأجمعوا أنَّ الدية
(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب جدًا، ر 7012. والبيهقي في سننه مثله، 338/ 8. (2) رواه البخاري، عن أنس بمعناه، باب الاستئذان من أجل البصر، ر 5773. ومسلم، مثله، باب تحريم النظر في بيت غيره، ر 4015.
(3) ابن سلام: غريب الحديث، 175/ 1.
(4) انظر: العين (شقص).
(5) رواه الدارقطني، عَن عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جَدِّهِ بلفظه، ر 3290.