الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١باب 2: ما لا يجوز من الصفات
71
فصل: [في السؤال عن مكان الله وعن تعليل أفعاله عل وكيفه … ] قال مجاهد (1): لا يقولن أحدكم الله حيث كان، فإن حيث في مكان معلوم، ولكنه بكل مكان.
قال أبو عبد الله (2) رحمه الله: 37/ 2/ لا يقال: كان الله ولا شيء، ولكن يقال لم يزل الله ولا شيء. وقيل: إنَّه جائز، فالله أعلم.
ولا يقال: لِمَ فَعَلَ رَبُّك كذا وكذا؛ لأنَّه لَا يُسْتَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْتَلُونَ) (الأنبياء: 23). ولا يجوز فيه «كيف»، ولا «ما»، ولا «أين»؛ لأَنَّ كلَّ ما يجوز فيه الأين فهو بمكان، والمكان أقوى منه؛ لأنَّ المكان يحمله، والحامل أقوى من المحمول.
خبر كان الله في عماء … ]
روى أبو رزين (3):قلت يا رسول الله أين كان ربُّنا قبل أن يخلق خلقه؟
(1) أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكّي (ت: 104 هـ)، مولى بني مخزوم: تابعي، من أهل مكة. شيخ القراء والمفسّرين، أخذ التفسير عن ابن عباس. تنقل في الأسفار، واستقر في الكوفة. وكان لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها. أما كتابه في «التفسير» فيتَّقيه المفسرون لاعتماده على أهل الكتاب. انظر: الزركلي: الأعلام، 278/ 5. (2) يبدو أنه: أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي (ت: 260 هـ): من كبار علماء عُمان. من شيوخه: موسى بن علي كان رئيس العلم والعلماء في أيام الإمام الصلت، فولاه القضاء بصحار، من سنة 249 هـ حتّى توفّي يوم الجمعة 3 تلاميذه: ابناه عبد الله وبشير، وعزان بن الصقر، وأبو المؤثر الصلت بن خميس، والفضل بن الحواري، وأبو جابر محمد بن جعفر. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (نق). (3) قال الترمذي - راوي الحديث: أَبُو رَزِينِ اسْمُهُ لَقِيط بن عَامِرٍ. وقال ابن عبد البر: يقال: لقيط بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق. . وهو وافد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ترجمة ر 2239، 1340/ 3.
محرم
260 هـ. من