الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦٠60
كتاب
الجزء السابع عشر
وكذلك إن قطع يدي رجل واحد أو رجليه وقلع عينيه؛ فإنّ له أن يقتص منه واحدة واحدة ويأخذ منه دية الأخرى؛ فذلك إليه.
أَنَّهُ
وكذلك إن قطع من رجل رجله اليمنى ومن رجل آخر رجله اليسرى، أو قلع عين رجل اليمنى ومن رجل عينه اليسرى؛ فإنَّ لهما أن يقتضا منه جميعا مثل ما فعل بهما، صاحب / 50/ اليمين بيمينه وصاحب الشمال بشماله. ولو كان قطع من رجل يده أو رجله اليمنى، أو قلع عينه اليمنى فاقتص منه، ثُمَّ قطع أيضًا من رجل آخر يده أو رجله اليسرى، أو قلع عينه اليسرى؛ كان له أن يقتص منه مثل ما فعل به، ولا ينهدم عنه القصاص بحال؛ لأنَّه لا يتولد إلا تلك اليد أو الرجل أو العين؛ فافهم. وإِنَّمَا قيل: لا يترك بغير يدين في حدود الله.
ومن قطع يد رجل وذراعه فطلب أن يقتص منه بالكف من مفصلها، ويأخذ بما بقي له من يده أرسا؛ فليس له ذلك؛ لأنَّه ليس له أن يأخذ أكثر من أرش يده؛ لأنه إذا قطع كفَّه بالقصاص فقد استوفى ستة آلاف درهم؛ لأن دية الكفّ إذا قطعت من مفصلها نصف الدية، وإن شاء أن يأخذ منه دية كاملة ولا يقتص منه؛ فذلك إليه، وكذلك لو قطعت يده من منكبه ثُمَّ طلب أن يقتص منه الكفّ، ويأخذ بما بقي من يده أرضًا لم يكن له ذلك إلا أن يشاء أن يقتص من المنكب.
فصل: [في دية العضو المعيب، واختلاف أولياء الدم]
كل يد عسماء أو شلّاء، أو رجل عرجاء، أو سن سوداء، أو عين عوراء، أو لسان عجماء، أو ذكر خصيّ؛ إذا أصيب فإِنَّمَا لكلّ واحد من ذلك ثلث دية السالم من مثلها من يد سالمة، ورجل سالمة، وسن سالمة، سالمة، وعين ولسان سالمة، وذكر سالم، للعائب من ذلك كله ثلث دية) ما للسالم من هذا.
(1) في (ص): «كله دية لعله ثلث دية».